الرئيسية » أرشيف » قاعدة عسكرية للحرس الثوري في السـودان لتدريـب إسلاميـين
أرشيف

قاعدة عسكرية للحرس الثوري
في السـودان لتدريـب إسلاميـين

كشفت مصادر أمنية في الخرطوم عن أن ولادة دولة جنوب السودان شكلت فرصة للحرس الثوري الإيراني للسير قدماً في خطة استراتيجية للتغلغل في إفريقيا، وخاصة في القرن الإفريقي، وأولي الخطوات العملية كانت إنشاء قاعدة عسكرية للحرس الثوري الإيراني في منطقة كسلا، المحاذية لأريتريا، لتدريب عناصر لمنظمات وحركات إسلامية تنضوي تحت العباءة الإيرانية.

وحسب مصادر سودانية علمية فإن معسكر الحرس الثوري في منطقة كسلا يتمتع بالاستقلالية التامة، حيث يحتاج ضباط الجيش السوداني لتصريح وتنسيق موعد زيارتهم مع قيادة الحرس الثوري المسؤولة عن الثكنة.

وخطة الحرس الثوري في السودان عامة، والمجمع العسكري خاصة، يحظي بمتابعة ورعاية خاصة من قبل قائد الحرس الثوري محمد جعفري والذي يتلقي تقارير أسبوعية من سيد علي طبطباني، قائد وحدة إفريقيا في الحرس الثوري، عن مدي التقدم في القاعدة العسكرية.

وتجري قوات القدس الإيرانية دورات تدريبية مختلفة لعناصر من حركة "حماس" والمتمردين اليمنيين، قصيرة وطويلة الأمد، أهمها الإعداد وإطلاق صواريخ، وحرب المدن وطرق تخزين الأسلحة والذخائر في الأماكن ذات الحساسية مثل المساجد والمستشفيات.

ويذكر أن عدد حركة حماس في السودان قد تضاعف نتيجة أحداث سورية، بعد اضطرار العشرات من كوادرها لمغادرة دمشق إلي السودان ودول أخري.

من ناحيتها التزمت حكومة الخرطوم، خلال انعقاد اجتماع لمجلس شوري الحركة في الخرطوم في فبراير "شباط" الماضي، باحتضان كوادر حماس من الذين غادروا دمشق، كما تجاوبت مع طلب إيراني بالسماح لعدد أكبر من عناصر حماس بالتدريب العسكري علي أراضيها.

من جهة أخري رفضت حكومة البشير طلباً تقدم به خالد مشعل، أثناء زيارته للخرطوم في يناير "كانون الثاني" الماضي، للإقامة في العاصمة السودانية الخرطوم، بذريعة عدم مقدرتها علي توفير الحماية الشخصية له.

ويقدم عدد من عناصر عز الدين القسام خبراتهم الاستخباراتية والقتالية التي اكتسبوها من سنوات مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي، إلي الجيش السوداني النظامي ليستفاد منها في معاركه مع جنوب السودان بظروف قتالية مماثلة لحرب الميليشيات.

ويعتمد الحرس الثوري علي أبناء القبائل السودانية، في عمليات التهريب التي تندرج ضمن نشاطاته. يذكر أن إيران ومن خلال برنامج تصدير الثورة الإسلامية تعمل علي نطاق ضيق علي تشييع سودانيين عن طريق إغرائهم بالأموال وشراء ولائهم لاستغلالهم فيما بعد لتنفيذ خططهم. كما تري طهران في الساحة السودانية نقطة انطلاق للتواصل مع الحركات الجهادية في الصومال والتمدد في القرن الإفريقي.