بدا المرشح الجمهوري للبيت الأبيض ميت رومني هادئا ومصمما مقدما اداء جيدا, اتسم بالهجومية في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما, فيما أظهرت استطلاعات أن حاكم ماساتشوستس السابق خرج منتصراً من المناظرة بنظر 67% من المستطلعين.
وعمد رومني الذي كان بحاجة ماسة الى الخروج من المناظرة في موقع قوة لتخطي تخلفه في استطلاعات الرأي, الى مهاجمة الرئيس منذ بدء المناظرة, فجر أمس, مستهدفا سياساته الاقتصادية التي "سحقت" الطبقة الوسطى الاميركية.
وواصل رومني نهجه الهجومي طوال المناظرة التي استمرت تسعين دقيقة وبدا اكثر ارتياحا في هذا النوع من المبادلات فيما بدا اوباما في بعض الاحيان عصبيا ومترددا, يسعى الى تفادي المواجهة المباشرة وفي احيان اخرى غير مهيء بشكل جيد.
وانتقد اوباما بدوره عدم إعلان رومني عن معطيات محددة, فيما تبادل الخصمان الاتهامات بشأن الضرائب واصلاح نظام الضمان الصحي.
وقال رومني معلقا على برنامج أوباما "أن الرئيس لديه رؤية مشابهة كثيرا لتلك التي عرضها حين ترشح قبل أربع سنوات: رؤية لحكومة أكبر حجما مع المزيد من النفقات والمزيد من الضرائب والمزيد من الضوابط".
وأضاف "هذا ليس الرد المناسب لأميركا, ساعيد لأميركا الحيوية التي تعيدها الى العمل".
ورد اوباما مؤكدا أن رومني سيقر تخفيضات ضريبية بقيمة 5,4 تريليون دولار يستفيد منها بصورة خاصة الأكثر ثراء, ومتهما خصمه بعدم تحديد الثغرات في النظام الضريبي التي يعتزم سدها.
وقال "إن الحاكم رومني لديه نظرة تقول انه ان خفضنا الضرائب عن الأثرياء وخفضنا الضوابط, سوف نكون افضل حالا, اما انا, فلدي نظرة مختلفة", داعيا الى "الوطنية الاقتصادية".
وتحدى رومني اوباما قائلاً ان "كل ما قاله عمليا عن خطتي الضريبية غير دقيق", ومؤكدا ان الاقتصاد "عانى" بسبب "الافراط في فرض ضوابط".
كما اكد رومني ان الاقتصاد الاميركي سلك "طريقا غير مثمرة" منذ بدء رئاسة اوباما في يناير 2009, مؤكدا أن الطبقة الوسطى "سحقت" في تذكير بهفوة ارتكبها نائب الرئيس جو بايدن وسارع الجمهوريون الى استغلالها.
غير أنه لفت بصورة خاصة إلى أن الأرقام تعبر بنظره عن سوء أداء الرئيس المنتهية ولايته على الصعيد الاقتصادي, وخصوصا في ما يتعلق بالعجز في الميزانية الذي لم ينخفض عن الف مليار دولار بالرغم من وعود اوباما بتخفيضه الى النصف.
ورد الرئيس المنتهية ولايته بالقول "حين وصلت الى المكتب البيضاوي, كان ينتظرني عجز يفوق الف مليار دولار وكنا نعلم من أين أتى" ولم يذكر سلفه جورج بوش الابن, غير أنه أشار إلى "حربين تم دفع نفقاتهما بواسطة قروض ومجموعتين من التخفيضات الضريبية التي لم تكن ممولة".
ودار سجال ايضا حول مسألة الضمان الصحي خلال المناظرة التي حضرتها في الصف الامامي زوجتا المرشحين ميشال اوباما وآن رومني.
واكد رومني مرة جديدة عزمه على الغاء الاصلاح الذي اقره الرئيس الديمقراطي العام 2010 فرد اوباما "من السخرية اننا رأينا هذا النموذج يعمل بشكل فاعل جدا في ماساتشوستس" في اشارة الى اصلاح مماثل اقره رومني في ولايته حين كان محافظا لها.
وختم المرشح الجمهوري "اذا ما اعيد انتخاب الرئيس .. عليكم ان تعتادوا على بطالة مزمنة", مغتنما هذا المنبر المتاح له من اجل تعزيز حظوظه بعدما لم ينجح ترشيحه رسميا في المؤتمر الوطني الجمهوري, ولا اختياره لمرشحه لنيابة الرئاسة بول راين في تحقيق ذلك.
من جهته, ختم اوباما وهو يبتسم "قلت قبل اربع سنوات انني لست رجلا مثاليا وانني لن اكون رئيسا مثاليا, وهذا هو الوعد الذي يعتقد الحاكم رومني انني وفيت به".
وأضاف "لكنني وعدت أيضا بأنني سأناضل كل يوم من أجل الشعب الأميركي .. وقد وفيت بهذا الوعد واذا ما انتخبتموني فساواصل نضالي هذا خلال ولايتي الثانية".
وأظهر استطلاع اجرته شبكة "سي ان ان" ونشرت نتائجه بعد ساعة من المناظرة, ان حاكم ماساتشوستس السابق, خرج منتصرا من المناظرة بنظر 67% من المستطلعين, فيما اعتبر 25% منهم ان الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته هو الذي كان الاقوى في المواجهة, كما أعطى تحقيق أجرته شبكة "سي بي اس" التفوق لرومني.








اضف تعليق