الرئيسية » أرشيف » أوباما: قضية بترايوس لا تسيء إلى الأمن القومي
أرشيف

أوباما: قضية بترايوس لا تسيء إلى الأمن القومي

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الفضيحة التي كلفت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" ديفيد بترايوس منصبه لا تحمل على حد علمه عواقب على الأمن القومي الأميركي, مدافعاً أيضاً عن سفيرته لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بعد تصريحاتها بشأن بنغازي.

وقال أوباما في مؤتمر خلال أول مؤتمر صحافي منذ إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة في السادس من نوفمبر الجاري, أول من أمس, "لا أملك أي دليل في الوقت الراهن بحسب ما أرى على معلومات سرية كشفت, وسيكون لها عواقب سلبية على أمننا القومي".

ولفت إلى أن تحقيقاً يجري في القضية, مضيفاً "لا أريد الإدلاء بتعليقات بشأن تفاصيل التحقيق".

وأشاد مجدداً بالخدمات "الاستثنائية" التي قدمها بترايوس, لكنه أشار إلى أنه حسب تقييمه إنه "لم يكن على مستوى المعايير المطلوبة كمدير لوكالة المخابرات المركزية في ما يتعلق بهذه المسائل الشخصية".

واستقال بترايوس الجمعة الماضي, بعد إقراره بإقامة علاقة خارج الزواج مع كاتبة سيرة حياته بولا برودويل.

واتسع حجم الفضيحة مع الكشف عن دور غامض لقائد قوات التحالف في أفغانستان الجنرال جون آلن, حيث علق أوباما تعيينه في القيادة العليا لقوة الحلف "الأطلسي" الثلاثاء الماضي, بعدما فتح البنتاغون تحقيقاً بشأن تبادل رسائل إلكترونية بين آلن وجيل كيلي المرأة التي ادعت تعرضها لمضايقات من قبل برودويل العشيقة السابقة لبترايوس.

وفي أول تصريح رسمي له بعد اتهامه, أكد الجنرال آلن, "التعاون كليا" في التحقيق الذي يجريه البنتاغون بشأن مراسلة اعتبرت "غير لائقة" مع امرأة.

ولقضية بترايوس التي زعزعت المخابرات والجيش والوسط السياسي في واشنطن, تشعبات في الكونغرس مع جلسة استماع مغلقة لبترايوس بشأن الهجوم الذي أودى بحياة أربعة أميركيين بينهم السفير في ليبيا خلال هجوم استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر الماضي.

وأعلن السيناتور الجمهوري جون ماكاين الذي يتهم منذ أسابيع عدة, إدارة أوباما برفضها الإقرار في البدء بالطابع "الإرهابي" لهذا الهجوم بأن بترايوس وافق رغم استقالته على الإدلاء بشهادته, أمس, بشأن هذه القضية أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي, كما سيدلي صباح اليوم الجمعة, بإفادته أمام لجنة المخابرات في مجلس النواب.

وقارن ماكين, قضية بنغازي بفضيحة "ووترغيت", مهدداً بأنه سيعترض في حال تعيين رايس وزيرة للخارجية.

وكانت رايس أعلنت في 16 سبتمبر الماضي, أن الهجوم "ليس بالضرورة اعتداء ارهابياً", بل نتيجة "تظاهرة عفوية انتهت بشكل سيئ".

لكن أوباما واجه كل محاولات الجمهوريين لتوجيه انتقادات إليها بحدة, مؤكداً أنها أدت "عملاً مثالياً" في منصبها, وأن "الإساءة إلى سمعتها أمر مشين".