قضت المحكمة الدستورية العليا باليمن (أعلى هيئة قضائية بالبلاد) بعدم قبول دعوى قضائية تطالب برفع الحصانة عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح وبعض رموز نظامه ومحاكمتهم بتهمة "الإرهاب".
وقال مصدر قضائي إن المحكمة عللت رفضها بعدم قبول الدعوى بأنه قد يتم الطعن عليها من قبل الأشخاص المعنيين بالاتهام.
وأوضح أن المحكمة الدستورية قررت أيضا إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية بصنعاء والتي أحالت القانون إليها في وقت سابق للفصل فيها.
وكانت محكمة ابتدائية يمنية أحالت في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دعوى قضائية مقدمة من أهالي ما يعرف بـ" مجزرة جمعة الكرامة " لرفع الحصانة عن صالح وبعض رموز نظامه بتهمة ارتكاب "المجزرة" التي وقعت بساحة التغيير بصنعاء في 18 مارس/آذار 2011 .
وبحسب المصدر القضائي تشمل الدعوى القضائية 13 شخصا في النظام السابق أبرزهم علي عبدالله صالح ونجله ونجل أخيه، ووزير الداخلية السابق مطهر المصري.
وأقر مجلس النواب (البرلمان) في 21 يناير /كانون الثاني 2012 قانونا يمنح الرئيس اليمني السابق، الحصانة التامة من الملاحقة القانونية والقضائية، كما نص القانون على الحصانة من الملاحقة الجنائية تنطبق على المسؤولين الذين عملوا مع صالح في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والامنية فيما يتصل بأعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم الرسمية، ولا ينطبق ذلك على أعمال الإرهاب.
وتم إقرار قانون "الحصانة" بموجب مبادرة دول الخليج المدعومة دوليا التي تنحى على إثرها في 23 نوفمبر /تشرين الثاني 2011 بعد ثورة شعبية ضد نظام حكمه.
وقال مصدر قانوني مطلع على ملف القضية إنه بعد إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية يفترض أن تحدد من الناحية الإجرائية موعد جلسات النظر فيها.
وأوضح المصدر أن أهالي "مجزر جمعة الكرامة" التي قالت اللجنة التنظيمية للثورة بساحة التغيير إنها شهدت سقوط 54 يمنياً على يد قوات الأمن وما يعرف بـ"البلطجية" التابعون لنظام صالح، اعتبروا أن دعوتهم لا تتعارض مع قانون الحصانة الذي لا ينطبق على أعمال الإرهاب.
وبحسب المصدر فإن الأهالي يعتبرون " مجزرة جمعة الكرامة " من جرائم الإرهاب.









اضف تعليق