بعد تأكيدات من قبل دمشق على المشاركة في مؤتمر جنيف 2، طالبت المعارضة بتحويل المؤتمر إلى "إطار للتفاوض على نقل السلطة" في سوريا. والنمسا تهدد بسحب جنودها من هضبة الجولان وسط تحذيرات من انهيار القوة الدولية هناك.
أعلن لؤي صافي، عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، مساء الأحد (26 مايو/ أيار 2013) من إسطنبول أن الائتلاف يريد أن يكون مؤتمر جنيف 2 "إطاراً للتفاوض من أجل نقل السلطة" وليس للحوار مع النظام.
وقال صافي في تصريح صحافي، في اليوم الرابع لاجتماع الائتلاف في إسطنبول: "نحن لسنا بصدد الحوار اليوم، بل بصدد الدخول في مفاوضات تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب، أي إلى التحول الديمقراطي. وهذا يعني طبعاً أن (الرئيس السوري بشار) الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من سوريا المستقبل".
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أشار في وقت سابق اليوم، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري، إلى أن بلاده ستشارك من "حيث المبدأ" في المؤتمر الدولي حول سوريا "جنيف 2" وقال: "لقد أبلغت رئيس الوزراء (نوري المالكي) قرارنا من حيث المبدأ بالمشاركة في المؤتمر الدولي". وأضاف ان مؤتمر جنيف 2 "يشكل فرصة مؤاتية لحل سياسي للأزمة في سوريا".
وجاء في بيان صحافي صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه رحب خلال لقائه المعلم بقرار سوريا المشاركة في المؤتمر. من ناحيته صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن زيارة نظيره السوري إلى العراق "مهمة جدا" وقال في مؤتمر صحفي مع المعلم في مقر وزارة الخارجية إن "الأزمة السورية لم تعد أزمة سورية بحته بل إن كل دول جوار سورية بدأت تتأثر وتشعر بالتداعيات الخطيرة على أمن وسلامة المنطقة ككل".
وشدد زيباري على "ضرورة إيجاد حل سياسي وسلمي لما يمر به الشعب السوري"، مؤكدا حضور العراق لمؤتمر جنيف الثاني.
ومؤتمر السلام الذي من المتوقع أن يعقد في حزيران/يونيو المقبل يهدف إلى إنهاء نزاع دام في سوريا دخل عامه الثالث وأودى بحياة أكثر من 94 ألف شخص. وتطالب المعارضة السورية بأن يشمل أي حل سياسي للنزاع رحيل الرئيس بشار الأسد.









اضف تعليق