وقّع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس إريتريا إيسايس أفورقي، في جدة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اتفاقية سلام إضافية “اتفاقية جدة للسلام” لتعزيز التقارب بين البلدين، ليطوي البلدان صفحة أطول نزاع في القارة الأفريقية، فيما أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي أنه برعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، المملكة العربية السعودية تبادر بنشر السلام.
ورحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاق جدة للسلام، مثمنةً جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لترسيخ أسس الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
ونوهت بأن اتفاق جدة للسلام، يأتي في سياق السياسة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لتعزيز استقرار المنطقة، من خلال رؤية دقيقة تدرك الارتباط الحيوي بين أمن القرن الإفريقي والعالم العربي.
وعبّر الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، من جدة، عن اعتزازه بحضور هذه المناسبة التاريخية الخيّرة التي تبني الجسور بين الأشقاء وتقرّب الشعوب وتدعو الأجيال إلى التفاؤل، مقدّراً الدور الفاعل للقيادة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وتعهّد أحمد وأفورقي في الاتفاقية الجديدة بتعزيز علاقات الصداقة والتعاون، من أجل سلام وأمن البلدين، بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة بكاملها.
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا حدث تاريخي.
وأكد، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن خادم الحرمين لعب دوراً مهماً في توقيع اتفاق السلام الإثيوبي الإريتري، لافتاً إلى أن هناك رياح أمل تهب في أفريقيا.
من جهته، أكد الجبير أن اتفاقية جدة جاءت بفضل جهود الملك سلمان مع إثيوبيا وإريتريا. وأضاف الجبير: “اتفاقية جدة جاءت بفضل الشجاعة السياسية لقادة إثيوبيا وإريتريا، الذين استطاعوا تجاوز النزاع والوصول للحل التاريخي”، مؤكداً أن اتفاقية جدة ستساعد في أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، وستفتح المجال لمزيد من التعاون والتجارة والاستثمار.
في السياق، أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، بالدبلوماسية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين.
وقال إن القيادة السعودية كانت ولا تزال موضع تقدير وقبول من دول المنطقة، وهي التي تتجه إليها الأنظار لاحتواء الخلافات ورأب الصدع وتقريب وجهات النظر، فيما يحقق السلام والأمن والاستقرار، مضيفاً: “قد شهدنا اليوم أحد النماذج الناجحة للوساطة السعودية، التي أثمرت عن توقيع اتفاقية جدة للسلام، بين دولتين جارتين ومؤثرتين في أمن الشرق الأوسط وإفريقيا”.
ووضعت دولة الإمارات العربية المتحدة، بمساندة سعودية، لمساتها البيضاء لتطوي بنجاح صفحة سوداء بين إثيوبيا وإريتريا من خلال قمة ضمت الزعيمين في العاصمة أبوظبي، لتشكل هذه الجهود.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آنذاك أن “الإمارات والسعودية داعمان أساسيان لكل جهد أو تحرك يستهدف حل النزاعات وتحقيق السلام والأمن والاستقرار بما يصبُّ في مصلحة شعوب المنطقة وتعزيز منظومة الأمن الإقليمي والدولي”.
ونوَّه بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي كان لها الأثر الطيب في استكمال المصالحة بين البلدين.
وأكد ولي عهد أبوظبي أن أكثر ما يسعد دولة الإمارات قيادة وشعباً، هو رؤية السلام والأمن والازدهار يعمّ المنطقة والعالم، مشدداً على أن الإمارات لن تتردد في المشاركة الفاعلة في كل ما من شأنه أن يعزز قيم السلام والتعايش والتنمية بين الأمم والشعوب.
من جانبهما، أشاد الزعيمان بدور دولة الإمارات الرائد في تعزيز الأمن ودعائم الاستقرار وخدمة القضايا، التي من شأنها نشر السلام وترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش بين شعوب ودول العالم، مثمنين جهودها الكبيرة للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي الحيوية.









اضف تعليق