تضاربت الأنباء بشأن اعتقال شخص على صلة بتفجيري ماراثون بوسطن، إذ بعد دقائق على إعلان محققين في مدينة بوسطن الأميركية أنهم أوقفوا شخصاً يشتبه في ضلوعه بالتفجيرين. وإلى ذلك، أعلنت السلطات الأميركية، أمس الأربعاء أنها ضبطت رسالة تحتوي على ما يبدو على مادة "الريسين السامة" وموجهة إلى باراك اوباما.
وأعلن مسؤول في وكالة إنفاذ القانون في مدينة بوسطن أنه لم تحدث أي اعتقالات حتى الآن.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قال إن المحققين تمكنوا من التعرف على المشتبه به من خلال شريط فيديو التقطته كاميرات أحد المحال التجارية قبل الهجوم، ويظهر فيه شخص وهو يضع حقيبة سوداء قرب موقع الانفجار.
وينتظر أن يعقد مكتب التحقيقات مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق، للإعلان عن معلومات جديدة تتعلق بهذين التفجيرين.
كما كانت التحقيقات التي دخلت يومها الثالث، ركزت الشبهات على شخص أو أشخاص كانوا يحملون حقائب ثقيلة داكنة اللون، ويعتقد المحققون أن القنبلتين خبئتا داخل أوان للطهي تعمل بالضغط.
ورغم أن المحققين لم يخلصوا بعد إلى ما إذا كان منفذ الهجوم، هو جماعة أو أفراد وما إذا كانوا أجانب أو أميركيين، إلا أنهم جمعوا أدلة من مسرح الجريمة، الثلاثاء، ضيقت إلى حد ما زاوية بحثهم.
وانفجرت القنبلتان، الاثنين، بفارق ثوان وسط الحشود عند خط النهاية في ماراثون بوسطن، وهو مناسبة مدنية سنوية تقام احتفالا بذكرى المعارك الأولى من حرب الاستقلال الأميركية، إذ كانت الشوارع مليئة بعشرات الآلاف لتشجيع العداءين.
وقال مسؤول كبير في أجهزة إنفاذ القانون، إن القنبلتين اللتين استخدمتا البارود كمادة ناسفة كانتا مليئتين بكريات صلبة وشظايا أخرى لزيادة عدد الإصابات، ولا يزال هناك 17 مصابا في حالة حرجة.
رسالة سامة لأوباما
وإلى ذلك، أعلنت السلطات الأميركية، أمس الأربعاء أنها ضبطت رسالة تحتوي على ما يبدو على مادة الريسين السامة وموجهة إلى باراك اوباما، غداة التحقق من رسالة مماثلة إلى أحد النواب، لكنها لم تتحدث على الفور عن صلة مع اعتداء بوسطن.
وقال جهاز الخدمة السرية الأميركي، إنه تم استلام رسالة موجهة لأوباما بها مادة مريبة في مكتب فحص البريد الثلاثاء 16 إبريل/نيسان.
وأفاد الجهاز مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) يقوم بالتحقيق في الرسالة المشبوهة التي أرسلت إلى عنوان خارج البيت الأبيض.
ويأتي هذا التطور فيما كشف مصدر مقرب من التحقيق أن المتفجرات المستخدمة في اعتداء بوسطن كانت عبارة عن طناجر ضغط محشوّة بقطع معدنية وكرات فولاذية.
وصرح الرئيس الأميركي بأن التحقيقات جارية للكشف عما إذا كان الجناة منظمة دولية أو جماعة محلية أو أحد الأفراد.
وكانت قنبلتان انفجرتا، مساء الاثنين، قرب نقطة وصول ماراثون بوسطن الشهير، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و176 جريحاً.
وتوعد أوباما بمحاسبة الفاعل أو الفاعلين أمام القضاء. هذا وبقيت منطقة كبيرة في وسط بوسطن مغلقة بمعرفة الشرطة، الثلاثاء، فيما تتابع السلطات التحقيق في انفجار القنبلتين.
ويعد هذا الهجوم الأسوأ في الأراضي الأميركية منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001، عندما قاد متشددون من تنظيم القاعدة طائرات ركاب مخطوفة وصدموا بها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع (البنتاجون)، مما أسفر عن مقتل ثلاثة آلاف شخص.
وفي عام 1995، قام المواطن الأميركي اليميني المتطرف تيموثي مكفاي بتفجير شاحنة ملغومة ضخمة أسفرت عن تدمير المبنى الاتحادي في أوكلاهوما وقتل 168 شخصاً.
يذكر أن ماراثون بوسطن السنوي الذي يقام منذ العام 1897 يجذب نحو نصف مليون متفرج، ونحو 20 ألف مشارك كل عام.









اضف تعليق