أعطى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان, أمس, الضوء الأخضر لتمديد مهمة محققيه في سورية, مندداً بـ"تزايد المجازر" في هذا البلد.
ووافق المجلس بغالبية 41 صوتاً مقابل رفض ثلاث دول هي روسيا والصين وكوبا وامتناع ثلاث أخرى عن التصويت هي الهند وأوغندا والفيليبين, على قرار قدمته الكويت والسعودية وقطر وليبيا والأردن والمغرب.
ونص القرار على تمديد "مهمة اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق" بشأن سورية ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إمداد اللجنة بـ"موارد إضافية ولا سيما بشرية".
وندد القرار "بكل أعمال العنف أيا كان مصدرها, بما في ذلك الأعمال الارهابية" وجدد "دعوته للسلطات السورية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية السكان".
ومساء أمس, أعلنت رئيسة مجلس حقوق الانسان لورا دوبوي لاسير انه تم تعيين القاضية كارلا ديل بونتي والمقرر الخاص السابق للامم المتحدة بشأن كوريا الشمالية فيفيت مونتاربورن مفوضين في لجنة التحقيق.
وقالت دوبوي لاسير في اليوم الاخير من دورة المجلس "في ظل عدم وجود مؤشرات تحسن على الارض, ارغب بتعزيز اللجنة عبر تعيين مفوضين اثنين اضافيين: كارلا ديل بونتي (سويسرية) وفيفيت مونتاربورن (تايلندي)", مشددة على الخبرة المهنية الواسعة لديهما.
وديل بونتي شغلت منصب المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة, وقد اكتسبت سمعة قوية لملاحقتها مجرمي الحرب في رواندا ويوغوسلافيا السابقة.
من جهته, تولى مونتاربورن منصب المقرر الخاص للامم المتحدة بشأن كوريا الشمالية بين 2004 و2010, وترأس العام 2011 لجنة تحقيق الامم المتحدة حول انتهاكات حقوق الانسان في ساحل العاج.
وحتى الآن, كانت لجنة التحقيق بشأن سورية تضم مفوضين: رئيسها البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو والديبلوماسية الاميركية كارن كونينغ ابو زيد.
وشكلت اللجنة قبل أكثر من عام وجمعت استنادا إلى نحو ألف شهادة في البلدان المجاورة لسورية (بسبب رفض دمشق السماح للجنة بدخول أراضيها), أدلة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على يد قوات النظام والميليشيات الموالية له, خصوصاً خلال مجزرة الحولة في حمص.
وقالت ممثلة الولايات المتحدة أمام المجلس ايلين تشمبرلين دوناهو, إن "عمل اللجنة مهم, إنها تسمح بضمان ألا يسود الإفلات من العقاب".
من جانبه, قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة نيكولا نييمتشينو "مع تجديد مهمة لجنة التحقيق الدولية, من الواضح أن العدالة الدولية تسير ولن تتوقف".









اضف تعليق