الرئيسية » أحداث اليوم » القاعدة وداعش يشكلان تهديدا مستمرا للنقل الجوي
أحداث اليوم اخبار منوعة عالم

القاعدة وداعش يشكلان تهديدا مستمرا للنقل الجوي

طيران
طيران

يرى خبراء أن حظر أي أجهزة الكترونية أكبر من الهاتف النقال في مقصورات الركاب على بعض الرحلات الجوية يدل على أن تنظيم الدولة الإسلامية ومعه تنظيم القاعدة خصوصا يشكلان تهديدا مستمرا للنقل الجوي على الرغم من تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات.

أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء حظر إدخال أجهزة الكمبيوتر المحمولة والألواح والألعاب الالكتروني إلى مقصورات الركاب للرحلات الجوية المباشرة القادمة من سبع دول عربية (الأردن ومصر والسعودية والكويت وقطر والإمارات والمغرب) وتركيا، مشيرة إلى خطر وقوع اعتداءات “إرهابية”.

واتخذت بريطانيا قرارا مماثلا للرحلات القادمة من ست دول، بينما قالت فرنسا وكندا إنهما تفكران في اتخاذ إجراءات شبيهة بذلك.

ويرى خبراء مكافحة الإرهاب أن القرار اتخذ بعد معلومات قدمتها أجهزة الاستخبارات.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة ايه بي سي أن رجال الأمن الأميركيين علموا أن جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية يقومون بتصميم قنبلة يمكن وضعها في المكان المخصص لبطاريات كمبيوتر محمول.

وإذا حقق هذا التنظيم هدفه، فسينافس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أمضى خبير المتفجرات فيه ابراهيم العسيري سنوات في تطوير هذه الأسلحة.

ابتكار لا يتوقف

وقال جاي اهرن المدير السابق للوكالة الأميركية لمراقبة الحدود والجمارك إن أمن المطارات تحسن كثيرا منذ سنوات “لكن المنظمات الإرهابية تواصل استهداف الطائرات وبرهنت على قدرة حقيقية على الابتكار”.

ويدل الهجومان على طائرتين في الصومال ومصر على أن الجماعات الجهادية تسعى إلى تطوير قنابل يصعب كشفها.

في الثاني من فبراير/شباط 2016، انفجرت قنبلة على متن طائرة ايرباص ايه-321 تابعة لشركة الطيران الصومالية دالو، وسببت فجوة يبلغ قطرها مترا في جسم الطائرة. ويبدو أن هذه القنبلة تم تصنيعها ودسها في جهاز كمبيوتر محمول نقل بعد ذلك إلى مقصورة الركاب.

وتبنت حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة الهجوم.

وتحدثت السلطات الروسية عن قنبلة نقلت إلى داخل الطائرة في الهجوم الذي استهدف طائرة روسية قادمة من شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، ما أسفر عن سقوط 224 قتيلا. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الاعتداء مؤكدا أن المتفجرات وضعت في عبوة للصودا.

وتبدو الأجهزة الأمنية مهتمة خصوصا بعسيري العقل المدبر لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب في مجال المتفجرات.

ويشتبه بأنه أخفى متفجرات في أجهزة طابعة أرسلها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إلى الولايات المتحدة بطائرة شحن. وقد اعترضتها السلطات السعودية في أكتوبر/تشرين الأول 2010.

ويبدو أنه شارك في تصميم قنبلة وضعها مهاجم في ملابسه الداخلية لإسقاط طائرة أميركية في 2009.

وقال فرانك سيلوفو مدير مركز الأمن الداخلي والأمن المعلوماتي في جامعة جورج واشنطن إن عسيري “يتمتع بقدرة كبيرة على الابتكار”.

وأضاف أن “السؤال يتعلق بعدد أتباعه الذين نقل إليهم معرفته وما إذا كان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تمدد إلى سوريا” حيث يتمركز تنظيم الدولة الإسلامية.

ويؤكد نيك كارنيك مدير مجموعة مورفو ديتيكشن التي تنتج أجهزة مسح للمطارات أن محتويات الحقائب التي تذهب إلى مستودع الأمتعة تمر تحت أجهزة مسح تسمى “سي ايه تي” أو “سي تي”.

وأضاف أن هذه التقنية تعطي نتائج أفضل من الأشعة التقليدية على البوابات الأمنية.

وبدلا من تصوير الحقيبة من زاوية واحدة، تقوم أجهزة المسح “سي ايه تي سكان” بالتقاط صور بـ360 درجة. وقال “إنها تصور الكتلة والكثافة لمحاولة تحديد ما إذا كانت تتطابق مع التهديدات المطروحة”.

لكن ما زال يجب نشر هذه الأجهزة في المطارات لفحص الحقائب اليدوية.

لماذا الآن؟

لكن في المقابل يثير الإجراء الأميركي أكثر من سؤال من حيث توقيته، فالمخاوف من استخدام تنظيمات إرهابية لأجهزة الحواسب المحمولة أو اللوحية كمتفجرات على متن الطائرات ليست بالجديدة ومع ذلك لم تعمد واشنطن في السابق إلى منعها.

والسؤال الأكثر إلحاحا لماذا لم تعمم الولايات المتحدة أو بريطانيا هذا الإجراء على كافة شركات الطيران طالما أنه يمثل تهديدا لأمن النقل الجوي عموما.

وهل أن حظر أي أجهزة الكترونية على الطائرات القادمة من سبع دول عربية كفيل بمنع القاعدة أو الدولة الإسلامية من حملها واستخدامها على متن طائرات دول لا يشملها الحظر.

وتلقي تلك الأسئلة بظلال من الشك على الإجراء الأميركي وأهدافه بينما يرجح بعض المحللين أن يكون قد اتخذ لأسباب اقتصادية أكثر منه لأسباب أمنية.

ويأتي اتخاذ هذا الإجراء أيضا بينما تضغط كبرى شركات الطيران الأميركية من أجل إلغاء اتفاق السماوات المفتوحة وقد سبق وأن طالبت الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بذلك.

وتتهم هذه الشركات نظيراتها الخليجية وهي طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية بالإضرار بالمنافسة من خلال الحصول على دعم حكومي، لكن الناقلات الخليجية نفت صحة تلك الادعاءات في الوقت الذي تواجه فيه الناقلات الأميركية تراجعا في حصصها من سوق الطيران العالمي لصالح الناقلات الخليجية.

وعجزت عن مواكبة النمو الجامح لشركات الطيران الخليجية.