بدأ العد التنازلي لتحرير آخر معاقل داعش في العراق، ففيما حشد الأميركيون قواتهم في قضاء مخمور استعداداً للهجوم على الإرهابيين في الحويجة وأيسر الشرقاط، نفّذ الجيش الأميركي إنزالاً لقوات مارينز غرب العراق لبسط الأمن في الأنبار، بينما أسفر هجوم انتحاري مزدوج عن مقتل 60 شخصاً وإصابة 80 آخرين على مطعم ونقطة تفتيش قرب الناصرية.
ونفّذ الجيش الأميركي إنزالاً لقوات المارينز غرب العراق، فيما كشف قائد عسكري كبير في الجيش العراقي، تحشيد قوات أميركية مدرعة ومشاة في قضاء مخمور، مؤكداً بناء قاعدة أميركية في القضاء، تضم أسلحة مختلفة.
وقال مصدر أمني عراقي في الأنبار، إنّ قوات المارينز نفّذت إنزالاً لجنودها على الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد وكل من عمان ودمشق غرب العراق، مضيفاً أنّ المارينز ستشارك القوات العراقية في بسط الأمن في محافظة الأنبار، لاسيّما الطريق الدولي الذي يخدم حركة التجارة الدولية، ومنع العصابات الإرهابية من التسلل وتنفيذ أعمال تخريبية.
على صعيد متصل، قال قائد عسكري طلب عدم ذكر اسمه، إنّ الجيش الأميركي يحشّد منذ أيام قواته المدرعة والبرية في قاعدة له بقضاء مخمور مع أسلحة مختلفة ومتطورة، لافتاً إلى أنه تم بناء قاعدة عسكرية في مخمور بعلم الحكومة العراقية وإقليم كردستان.
وأكّد أنّ القاعدة تضم أسلحة مختلفة صواريخ ومدفعية، موضحاً أنّ الغرض من بناء هذه القاعدة تطهير الجانب الأيسر لقضاء الشرقاط، والمشاركة في عمليات تحرير الحويجة بالتنسيق مع قوات البيشمركة والجيش العراقي.
من جهته، ذكر مسؤول بارز في تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني، أنّ القوات الأميركية بدأت منذ خمسة أيام بإنشاء قاعدة عسكرية ضخمة شرقي ناحية قراج، مؤكداً أن الغرض من إنشاء القاعدة هو التنسيق مع طائرات التحالف، والتنسيق مع الجيش العراقي وقوات البيشمركة، بعد اتفاق الطرفين على معركة تحرير الحويجة والقرى والأرياف التابعة للقضاء.
ولفت رشاد كلالي مسؤول تنظيمات مخمور للاتحاد الوطني الكردستاني، إلى أنّ القاعدة الأميركية في مخمور تحتوي أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، والصواريخ الذكية، والمدرعات والناقلات وعجلات همر الكبيرة، فضلاً عن صواريخ بعيدة المدى.
وفيما كشف كلالي عن أنّ عدد الجنود الأميركيين في القاعدة في حدود 1500 بينهم ضباط كبار في الجيش الأميركي، توقع أن يكون سبب إنشاء هذه القاعدة في مخمور يأتي احترازاً من عدم توصل الحكومة المركزية في بغداد مع قوات البيشمركة إلى اتفاق حول عملية تحرير الحويجة، بما يمكّن قوة أميركية من القاعدة من الانطلاق باتجاه مواقع البيشمركة القريبة من الحويجة.
وأوضح المسؤول في الاتحاد الوطني، أنّ القوات العراقية بإمكانها شن هجوم على قضاء الحويجة من جهتين، الأولى من مفرق الفتحة القريب من ناحية العلم، والثانية من شرقي قضاء الشرقاط عبر نهر دجلة الخاضع لسيطرة القوات العراقية، مضيفاً: “إذا نجح الجيش العراقي في تكوين تنسيق عالٍ مع البيشمركة وشن الهجوم، سيضطر عناصر داعش إلى تسليم أنفسهم للقوات الأمنية وعدم إبداء أية مقاومة”.
هجوم مزدوج
في الأثناء، أفادت الشرطة العراقية ومسعفون أن انتحاريين هاجموا مطعماً ونقطة تفتيش للشرطة على طريق سريع قرب مدينة الناصرية في جنوب العراق أمس، ما أسفر عن سقوط 60 قتيلاً و80 جريحاً. وقالت مصادر الشرطة، إن أحد المهاجمين فجر سترته الناسفة داخل المطعم في جنوب غرب الناصرية، بينما فتح ثلاثة أو أربعة انتحاريين آخرين النار على رواد المطعم، أعقبه انفجار سيارة مفخخة قرب سيطرة فدك على حدود محافظة الناصرية مع المثنى. وذكرت مصادر في مستشفيات بالمدينة أن بين القتلى أربعة إيرانيين.
قصف مجهول
في السياق، أعلن رئيس مجلس قضاء عانة بمحافظة الأنبار عبد الكريم العاني، أمس، عن مقتل وإصابة 13 مدنياً في قصف مجهول المصدر على المدينة، مطالباً بإيقاف القصف لتجنب وقوع ضحايا بين المدنيين.
وقال العاني: “إن طيراناً حربياً مجهول المصدر قصف عدداً من المنازل في مدينة عانة، ما أسفر عن مقتل عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، وإصابة 10 مدنيين بينهم أطفال ونساء وإلحاق أضرار كبيرة بمنازلهم”.









اضف تعليق