الرئيسية » أرشيف » "تأسيسية الدستور": 50 % من داخل المجلس و50 % من خارجه
أرشيف

"تأسيسية الدستور": 50 % من داخل المجلس و50 % من خارجه

أسدل البرلمان المصري بغرفتيه الستار على معايير اختيار الجمعية التأسيسية للدستور، بموافقته أمس في جلسة مشتركة على تشكيل الجمعية البالغ قوامها 100 عضو مناصفة 50% من داخل البرلمان و50% من خارجه وتشمل النسبة الأخيرة ممثلين عن جميع المؤسسات والجهات ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة، فيما يعاود البرلمان بغرفته للاجتماع يوم 24 مارس/آذار الجاري لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية.

وكان رئيس الجلسة المشتركة د. سعد الكتاتني قد استعرض 11 مقترحا لقي ثلاثة منها، مناقشة كبيرة من جانب الأعضاء، الأول يقضي بعدم ضم أعضاء من البرلمان عند وضع المعايير، وهو الاتجاه الذي عبر عنه النائب البرلماني عن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أبو العز الحريري.

وتضمن الاقتراح الثاني أن يقتصر تشكيل الجمعية على البرلمان بغرفتيه، وهو ما ذهب إليه النائب عن حزب الأصالة "السلفي" ممدوح إسماعيل، لافتاً إلى أن المادة 60 من الإعلان الدستوري منحت البرلمان، حسب قوله، صلاحية التشكيل من داخل البرلمان، لا سيما أن البرلمان جاء وفق إرادة شعبية.

والاتجاه الثالث يقضي بتشكيل الجمعية التأسيسية من داخل وخارج البرلمان وهو ما عبر عنه زعيم الأغلبية ونائب حزب الحرية والعدالة حسين إبراهيم، الذي رأى أن يكون ضمن الجمعية أعضاء من البرلمان والشخصيات العامة، واقترح أن يتم تمثيل الجمعية مناصفة 50% من البرلمان و50% من خارجه، كنسبة وسطية للمعايير المقترحة وهو الذي حظي بأعلى نسبة تصويت، إذ حصل المقترح على 472 صوتا من أصل 590 صوتا كانوا قد أدلوا بأصواتهم بينهم 7 أصوات باطلة.

واعتبر خبراء القانون الدستوري أن تمثيل أعضاء البرلمان باللجنة لا يجوز وذلك لاعتبارات دستورية حددها الإعلان الدستوري الذي استفتى عليه الشعب في مارس/آذار من العام الماضي.

ورأى أستاذ القانون الدستوري جامعة المنصورة، د .جورجي شفيق, والمحامي بالنقض والإدارية العليا عصام شلبي، أن الأصل في الإعلان الدستوري أن أعضاء البرلمان هم من ينتخب لجنة إعداد الدستور الجديد ومن ثم فلا يجوز للأعضاء أن يكونوا ممثلين داخل تلك اللجنة بأي نسبة كانت وإنما لهم الحق في انتخاب أعضاء اللجنة شريطة أن يكونوا خارج الأعضاء.

وبالمقابل، رأى أستاذ القانون بجامعة القاهرة د . أحمد الهواري أن مشاركة أعضاء البرلمان باللجنة التأسيسية لا يشوبها أي مشاكل وذلك على اعتبار أنهم الذين ينتخبون اللجنة ومن ثم فإنه لا يكون هناك خروج على اختصاصهم،

الى ذلك، دعا مثقفون مصريون الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المرتقب إلى ضرورة اعتماد النظام الجمهوري في مستقبل الحكم، على أن يقوم على مبدأ المواطنة، باعتبارها دون غيرها مناط الحقوق والواجبات، وعلى اعتبار أن جميع المصريين على قدم المساواة.

وشددوا في بيان لهم على أهمية أن يكفل الدستور التداول السلمي للسلطة، وأن تحقق التوازن بين السلطات بما يؤدي إلى الفصل الحقيقي بينها، وإخضاع السلطة التنفيذية لرقابة السلطتين القضائية والتشريعية، وحماية التعددية الحزبية والسياسية والثقافية.