الرئيسية » تقارير ودراسات » حماس يجب أن تبدأ فى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين فوراً
الرأي تقارير ودراسات رئيسى

حماس يجب أن تبدأ فى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين فوراً

مع تصاعد الدعوات للتهدئة فى غزة فإن الخطوة الأولى للتوصل إلى صيغة تنزع فتيل الأزمة، وتمهد الطريق لوقف إطلاق النار يجب أن تأتى من حماس والتى لابد وأن تبدأ فى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين

إذ أن الهجوم المباغت لحماس على إسرائيل صباح السبت السابع من أكتوبر هو مادفعها لاستخدام سياسة الأرض المحروقة والتى ألحقت خسائر باهظة بقطاع غزة وهو على الأرجح ماكانت تعلمه حماس مسبقاً ..فالحركة بلاشك كانت تدرك تبعات هذا الهجوم وأن رد تل أبيب سيكون عنيفاً .

لذلك وفى بادرة لحسن النوايا تبدو حماس مطالبة على الأقل أمام سكان غزة بالمضى قدماً فى طريق التهدئة حقناً لدماء المدنيين الأبرياء من الجانبين , كما أنه فى كل الأحوال لا يجوز أبدا معاملة المدنيين، بمن فيهم الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة والمسنون، كورقة مساومة، ولا يمكن لأي مظلمة أن تبرر احتجاز أي شخص كرهينة.

لقد دفعت غزة ولاتزال ثمن مافعلته حماس والتى أعتقد أنها لن تكون قادرة على القيام بهذا النوع من العمليات مستقبلاً .لهذا يجب إيقاف ومحاكمة مسؤول حماس غازي حمد الذي “قال إنهم سيكررون هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول حتى يتم إبادة إسرائيل” لأن مثل هذه التصريحات تعنى استمرار دوامة العنف إلى مالا نهاية .

إن إطلاق سراح الرهائن هو جزء من أي خطوة نحو وقف التصعيد، وعلينا أن نبدأ التفكير في كيفية إحياء العملية السياسية، حيث يجب ألا يغيب عن بالنا الهدف النهائي، وهو حل الدولتين، لكننا نتحدث عن ذلك منذ 30 عاما، ويبدو أن هذا الحل يتراجع أكثر فأكثر

و تنفيذ “حل الدولتين” يجب أن يسبقه الاستعداد للوضع على الأرض، وهذا أمر صعب في ظل المواجهات الحالية، لكن بدايته مطلوبة وضرورية على المستوى السياسي. لقد حان الوقت لكي يوحد الجانب الفلسطيني قيادته وينبذ الإرهاب ويمنع أعداء السلام في الشرق الأوسط من تدمير فرص المصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين،إذ لابد من إقصاء جماعة مثل الجهاد الإسلامى من المعادلة الفسلطينية المستقبلية ومحاسبتها على أفعالها .

العنف والعنف المضاد لا يؤديان إلى مخرج أو حلحلة للوضع المتأزم , كما أن الطريق العسكري لا يؤدي إلا لدوام الصراع. ،لذلك فإن العودة إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002 هى السبيل الوحيد لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين المستقلة. كما أن الاعتراف المتبادل بالسيادة الكاملة من كلا الجانبين أمر ضروري. لأنه ما يضمن الأمن لجميع الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء والحياة السلمية والآمنة لمواطنيهم.