الرئيسية » أرشيف » سياسيون مصريون يطالبون بفض الاشتباك بين الحكومة والبرلمان
أرشيف

سياسيون مصريون يطالبون بفض الاشتباك بين الحكومة والبرلمان

تباينت ردود الأفعال بين القوى السياسية في مصر حول استشراف مستقبل العلاقة بين البرلمان والحكومة، بعدما نشبت أزمة طاحنة بين الفريقين بسبب تجاهل الحكومة دعوة البرلمان لرئيس الوزراء كمال الجنزوري وعدد من الوزراء للحضور أمام النواب لاستجوابهم حول الأوضاع داخل البلاد، في ما يتعلق بقضية التمويل الأجنبي بعد سفر المتهمين الأجانب، الأمر الذي هدد معه البرلمان الحكومة بالتصعيد إذا استمرت في التجاهل، وهو ما دفع الأخيرة للمثول في اليوم التالي لامتصاص غضب البرلمان، الأمر الذي قد يجعلها تستمر حتى نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق د . يحيى الجمل إن البرلمان له حق التشريع والرقابة، غير أنه حينما يعلن مجلس الشعب عدم ثقته في الحكومة لا يؤدي هذا إلى وجوب تقديم الحكومة لاستقالتها، خاصة أن الإعلان الدستوري لم ينص على هذا الأمر . وشدد على ضرورة تدخل المجلس العسكري لفض هذا الاشتباك بين الطرفين، مؤكداً أهمية أن تبقى حكومة الجنزوري حتى نهاية الفترة الانتقالية وانتخاب رئيس للبلاد، لأن هذه الزعزعة تجلب الضرر على مصر أكثر منها على أي شيء آخر.

ومن جانبه، قال البرلماني عماد جاد، إن الأمور بين البرلمان والحكومة عادت إلى استقرارها، مؤكدا أن الحكومة ستستمر حتى نهاية الانتخابات الرئاسية . ووصف رئيس نادي قضاة مصر السابق المستشار زكريا عبدالعزيز الموقف الحالي بأنه تأكيد على أن الحكومة الحالية مسنودة، ساخراً من أسلوب رئيس البرلمان في بلاده د . سعد الكتاتني الذي وصفه بأنه ذكرنا بخطب سعد زغلول الزعيم المصري المعروف، غير أن قلة خبرة النواب الحاليين مقابل اعتياد أعضاء الحكومة الحالية على هذه الأجواء دفعت الأجواء نحو الاحتقان الشديد.

وقالت عضو المجلس القومي للمرأة الإعلامية درية شرف الدين، إن العلاقة بين الحكومة المصرية والبرلمان ستستمر في شد وجذب، لكنها لن تصل إلى حد الصدام الكامل بين الطرفين، خاصة أن كليهما مدعوم من المجلس العسكري، الوحيد القادر على تغيير هذه الحكومة وليس مجلس الشعب، وبالتالي، فالحد الأدنى من التوافق سيستمر حتى لو كان الأمر مستتراً . ولفتت إلى احتمالات أن تكون هذه المناوشات بغرض ضغط أحد الطرفين على الآخر دون رغبة لأحدهما في إقصاء الآخر.