قتل 12 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة في اليمن الخميس بخمس غارات متفرقة شنتها طائرات أميركية من دون طيار، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وقبلية، بينما نعى التنظيم أبو الخير المصري أحد أبرز قيادييه الذي قتل الأربعاء في غارة أميركية في سوريا.
وقال مسؤول أمني في محافظة شبوة الجنوبية إن أربعة مسلحين قتلوا في غارة أميركية استهدفت عند الفجر منزل عضو في تنظيم القاعدة في وادي يشبم في مديرية الصعيد في شبوة.
وأضاف المصدر أن المسلحين كانوا أمام المنزل لحظة استهدافهم بالطائرة من دون طيار.
وفي غارة ثانية على قيفة في محافظة البيضاء وسط اليمن، قتل ثلاثة مسلحين يشتبه أيضا بانتمائهم إلى التنظيم المتطرف.
كما استهدفت غارات أخرى مسلحين في منطقة الصومعة في المحافظة ذاتها ومنطقة موجان شرق مديرية شقرة في محافظة أبين الجنوبية.
ولم تعلن المصادر على الفور عن وقوع قتلى في الصومعة وشقرة.
وفي وقت لاحق بعد الظهر، قتل خمسة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى القاعدة في غارة جديدة استهدفت آلية في مديرية الوضيع بمحافظة أبين، وفق مسؤول أمني.
وسيطر مقاتلون من تنظيم القاعدة لفترة وجيزة في الثالث من فبراير/شباط على ثلاث مديريات في جنوب اليمن بينها شقرة بعد أقل من أسبوع على هجوم أميركي في أبين تخللته عملية إنزال قتل فيها جندي من القوات الخاصة.
وأدت العملية كذلك إلى مقتل 16 مدنيا يمنيا بينهم ثمانية أطفال وإصابة ثلاثة جنود أميركيين في أول هجوم من نوعه في اليمن ضد تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”، فرع تنظيم القاعدة في اليمن الذي تعتبره واشنطن أخطر أذرع التنظيم في العالم، منذ تسلم دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة.
وتعرض الهجوم لانتقادات في الولايات المتحدة بسبب مقتل المدنيين والجندي.
وتواصل واشنطن منذ أعوام تنفيذ غارات جوية بطائرات من دون طيار تستهدف فرع تنظيم القاعدة في اليمن.
والولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي تمتلك طائرات بدون طيار قادرة على ضرب أهداف في اليمن.
واستفادت التنظيمات الجهادية كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية من النزاع بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين الشيعة، لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب اليمن.
وبدأ النزاع الأخير في اليمن في 2014، وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وشهد النزاع تصعيدا مع بدء التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري في مارس/اذار 2015 دعما لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على السلطة بقوة السلاح.
وساعد هذا التدخل القوات الحكومية على طرد المتمردين من مناطق عدة بينها مدينة عدن في الجنوب التي تحولت إلى عاصمة مؤقتة.
وحذر مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفان اوبراين من “خطر مجاعة كبير” يهدد هذا البلد. ووصل اوبراين الأحد إلى عدن حيث التقى الرئيس المعترف به عبدربه منصور هادي.
واضطر اوبراين الثلاثاء إلى إلغاء زيارة كانت مقررة لمدينة تعز التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمردون جزئيا.
القاعدة تنعى المصري
كما نعى تنظيم القاعدة أبو الخير المصري أحد أبرز قيادييه، الذي قتل جراء غارة أميركية “صليبية غادرة” في سوريا، وفق ما افاد في بيان يحمل تاريخ الأربعاء.
وكان مسؤول أميركي أعلن الأربعاء أن حكومة بلاده تجري تحقيقا لتأكيد مقتل الرجل الثاني في التنظيم المتطرف في غارة أميركية في إدلب في شمال غرب سوريا.
وجاء في بيان مشترك لـ”قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” و”قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي” بعنوان “تعزية باستشهاد الشيخ القائد أبي الخير المصري” “ارتقى البطل اثر غارة صليبية غادرة من طائرة مسيرة لتشهد أرض الشام على جرم جديد من جرائم أميركا والحلف الصليبيي”.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في 26 فبراير/شباط بمقتل القيادي المصري الجنسية في غارة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على بلدة المسطومة في ريف ادلب الشمالي.
وكان المصري صهر الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن ويعتقد أنه نائب الزعيم الحالي أيمن الظواهري.
وتوجه التنظيم في بيانه بالتعزية إلى الظواهري على “استشهاد شيبة الجهاد”. وتوعد الولايات المتحدة “وحلفاءها ووكلاءها وجواسيسها بأنه بقدر ارتقاء الشهداء يزداد منا الإصرار على بلوغ النصر والظفر والانتقام لهم”.
ويرى محللون مواكبون للتنظيمات الجهادية أن تواجد المصري في محافظة إدلب التي تسيطر عليها مجموعة من الفصائل الإسلامية أبرزها جبهة فتح الشام التي كانت تعرف بجبهة النصرة قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة، يؤكد على أهمية سوريا في إستراتيجية تنظيم القاعدة.
وينفذ التحالف الدولي بقيادة أميركية منذ سبتمبر/أيلول 2014 ضربات جوية في سوريا، تستهدف التنظيمات الجهادية، لا سيما تنظيم الدولة الإسلامية.
لكن في الأشهر الأخيرة، كثف التحالف ضرباته على محافظة ادلب مستهدفا قياديين كبارا في جبهة فتح الشام، كان آخرهم أبوهاني المصري الذي يعد قياديا مخضرما في تنظيم القاعدة.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية في حينه أن المصري “كانت لديه ارتباطات بكبار قادة التنظيم بمن فيهم أسامة بن لان وأيمن الظواهري”.









اضف تعليق