استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس الخميس، المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، ورئيس لجنة المراقبين باتريك كاميرت. وجرى خلال اللقاء مناقشة الموضوعات المتصلة بجهود السلام وما تم إنجازه في هذا السياق.
وأكد هادي، التزام الحكومة الشرعية بمسارات السلام وفقاً لمرجعياتها المحددة والمرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.
وحث الرئيس اليمني، الجميع على تحديد الأولويات وإنجاح المهام، باعتبار أن تعثر وفشل اتفاق السويد يعد فشلاً للعملية برمتها، مؤكداً التزام الحكومة الشرعية باتفاق السويد.
وأكد، التقيد والإسراع في تنفيذ بنوده، ومنها ما يتعلق بوقف إطلاق النار وخروق ميليشيات الحوثي الانقلابية المتكررة في هذا الصدد، والانسحاب من الحديدة ومينائها والوفاء بتعهدات ملف الأسرى والمعتقلين.
وطالب بوضع النقاط على الحروف، وإحاطة المجتمع الدولي والجميع بمكامن القصور ومن يضع العراقيل أمام خطوات السلام وفرص نجاحها، لافتاً في هذا الصدد إلى «تعنت ميليشيات الحوثي ومماطلتهم وعدم وفائهم على الدوام بتنفيذ أي عهد أو اتفاق من خلال مسيرتهم وتجاربهم السابقة»، وفق ما نشرته الوكالة الرسمية لليمن.
بدوره، استعرض الجنرال كاميرت، خطواته العملية التي قام بها خلال الفترة الماضية وأوجه التحديات التي واجهها، متطلعاً إلى تجاوزها من خلال وصول عناصر المراقبين للإشراف على خطوات تنفيذ اتفاق استوكهولم. وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية عبدالله العليمي، وأعضاء الوفد المرافق للمبعوث الأممي.
وما زال باتريك كاميرت، رئيس المراقبين الأمميين في الحديدة في منصبه، لكنّ الأمم المتحدة تبحث عن خليفة له، بحسب ما عُلِم من مصادر دبلوماسية.
وقال أحد المصادر: «سيرحل في نهاية الأمر. هو في منصبه إلى حين العثور على خلف له»، موضحاً أنّ مشاورات بدأت بهذا الشأن.
وأشار المصدر إلى أنّ العقد الأوّلي لا ينصّ مبدئياً على ضرورة تولّيه قيادة فريق المراقبين.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، على ضرورة ضمان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، معرباً عن الأمل في تحقيق تقدم باتجاه الحل السياسي لإنهاء القتال في أرجاء اليمن.
وفي حوار مباشر على موقع «فيسبوك»، أثناء مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، نقله، أمس، مركز أخبار الأمم المتحدة، قال جوتيريس إن الحوار أداة أساسية لحل المشاكل.
وأضاف: «يتعين السماح بتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل يعالج أصعب كارثة إنسانية، ليتمكن اليمن في النهاية من التحرك بنفسه وحل مشاكله، ولكن الطريق ما زال طويلاً.
يتعين علينا جميعاً ضم جهودنا لضمان أن تفهم الأطراف في اليمن أن الحرب لا تحل أي مشكلة. كان جدي دائماً يقول إن أسوأ اتفاق، أفضل من أحسن حرب».
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة عدم الاستسلام لليأس مهما كانت العقبات، وقال إن السلام هو أهم مورد للبشر.









اضف تعليق