توعد الجيش النظامي السوري اليوم الأربعاء بـ"ضرب المسلحين اينما كانوا وفي أي شبر" في سوريا، وذلك بعد ساعات من سيطرته مدعوما من "حزب الله" على مدينة القصير، وذلك في بيان اصدرته القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.
وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الانباء الرسمية السورية، ان "قواتنا المسلحة، وعلى اثر الانتصارات المتلاحقة والمتتالية في حربها ضد الارهاب المنظم والممنهج، تشدد انها لن تتوانى في ضرب المسلحين اينما كانوا وفي اي شبر على ارض سوريا". وأضاف البيان: "ندعو مواطني القصير للعودة إلى منازلهم وأرزاقهم آمنين مطمئنين في خلال أيام".
وأوضحت القيادة ان "العملية العسكرية في القصير والقرى المحيطة نتج عنها مقتل عدد كبير من الإرهابيين واستسلام البعض الآخر وفرار من تبقى منهم، وتقوم الآن وحدات من الجيش بفتح الطرقات وتمشيط المنطقة ".
وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية انه "سيتم النظر بعين الرأفة لمن يستسلم ويلقي سلاحه من المسلحين المغرر بهم سواء ممن فروا هاربين من القصير أو من أي منطقة في سوريا". اضافت إن "النصر الذي تحقق على أيدي أبطال جيشنا الميامين هو رسالة واضحة إلى جميع الذين يشاركون بالعدوان على سوريا، وعلى رأسهم كيان العدو الصهيوني وعملاؤه في المنطقة وأدواته على الأرض".
وشدد بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية ان "المعركة ضد الإرهاب مستمرة لإعادة الأمن والأمان والاستقرار لكل شبر من تراب الوطن"، وطمأنت القيادة الشعب السوري عموما وأهالي القصير خصوصا أن "من استخدمهم المسلحون دروعا بشرية قد تم اخلاؤهم جميعا وتتم معالجة الجرحى منهم الآن"، كما دعت مواطني القصير "للعودة إلى منازلهم وأرازقهم آمنين مطمئنين خلال أيام
وذكرت مصادر سورية أن ثلاثة من "أمراء جبهة النصرة" وهم أمير لواء التوحيد أبو أنس الأزرق الملقب بـ"المثبت من الله"، وأمير كتائب الفاروق أبو عمر المغربي وأمير لواء التوحيد – لم يعرف اسمه بعد – وقعوا أسرى بيد الجيش العربي السوري والمقاومة.
وعثرت قوات الجيش على اسلحة ومتفجرات وصواريخ طائرات خلال تمشيطها مدينة القصير والاسلحة تلك كانت بحوزة المسلحين.
من ناحية ثانية هنأت إيران "الجيش والشعب السوريين" اثر "الانتصار على الإرهابيين" في القصير، بحسب وكالة الانباء الايرانية الرسمية نقلاً عن نائب وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان.
وقال عبد اللهيان إنّ "بعض الاطراف تواصل ارسال اسلحة وتدعم الاعمال الارهابية في سوريا"، متابعا ان هذه الاطراف "مسؤولة عن مجازر وتدمير في سوريا ويجب ان تحاكم بجرائم حرب.
وفي إسرائيل، رأت القناة الاسرائيلية الثانية ان "ما حصل في القصير هو في إطار سلسلة انجازات تكتيكية للجيش السوري تثبت سيطرة الرئيس السوري بشار الاسد على المناطق الاكثر اهمية في سوريا". واشارت القناة الى انه "بعد السيطرة على القصير نحن امام سلسلة من الانجازات للجيش السوري".
ولفتت الى ان "سيطرة الجيش السوري على القصير ضربت احد المحاور الاساسية لتهريب السلاح للمعارضة السورية من لبنان".
وكشفت مصادر “دبكا” الاسرائيلي الاستخباراتية أن “المعركة من أجل الهيمنة على العاصمة السورية انتهت بالفعل، باستثناء بعض جيوب المقاومة الصغيرة، حيث سيطر جيش بشار الأسد فعلياً على المدينة”.
ولفتت إلى أنه “من هذه الجيوب المحاصرة، الثوار السوريون غير قادرين على شن أي هجوم ولا يشكلون تهديداً حقيقياً بالنسبة لوسط المدينة أو للمطار أو للقاعدة الجوية الضخمة الواقعة بالقرب من العاصمة”.
وأشارت الى ان “الخطوط الجوية الروسية والإيرانية تمد بإستمرار الجيش السوري بالعتاد ويمكنها الآن أن تهبط في مطار دمشق بعد شهور من محاصرته من قبل المتمردين. وقد أحكمت الكتيبة الثالثة والكتيبة الرابعة ووحدة الكومندوس قبضتهم انطلاقاً من الضواحي الشرقية فدفعت المتمردين الى الانسحاب الى خارج دمشق”.
وأفادت مصادر “دبكا” العسكرية أن “جيش الاسد سيطر على جميع مفارق الطرق في العاصمة وفي ضواحيها الغربية. كما ان الجيش قام بتمشيط وتنظيف منطقة غرب دمشق ابتداءً من منطقة الزبداني وصولاً الى الحدود الأردنية من وجود قوى المعارضة”.
واعتبر ضباط رفيعي المستوى في الجيش الاسرائيلي أن “اسرائيل تركت ثغرات مفتوحة أمام المفاجآت غير السارة”، فيما ركزت الاستخبارات الاسرائيلية على مراقبة التحركات العسكرية سوريا، خصوصاً حول دمشق كي لا تقع الأسلحة الصاروخية والكيميائية المتقدمة في أيدي حزب الله. لكنها لم تراقب تحركات حزب الله باتجاه الحدود الاسرائيلية السورية”.
كما كشفت مصادر “دبكا” العسكرية أن “حزب الله نشر قواته بمحيط مدينة درعا عاصمة حوران في جنوب سوريا، وأن التعزيزات تصل عل دفعات من لبنان، وقوات حزب الله ووحدات من الجيش السوري على أهبة الاستعداد للتحرك من منطقة حوران الريفية للوصول الى الحدود الاسرائيلية المجاورة”.
ورأى موقع “دبكا” انه “بدل اضعاف حزب الله، حليف ايران، اصبح هذا الأخير قادر على فتح جبهة جديدة واجبار الجيش الاسرائيلي على التكييف مع التحديات العسكرية الجديدة في الجولان السوري”.









اضف تعليق