رأت صحيفة الغارديان أن مصر تشهد صراعين على الأقل الآن، واحد بين العناصر المتصارعة في الدولة، وآخر بين أنصار ومعارضي النظام السابق.
ويرى جاك شينكر، مراسل الصحيفة السابق في القاهرة، والذي عاد إليها لمتابعة الأحداث، أن الغضب من السياسيين والسلطة التنفيذية يعني أن الثورة الشعبية لمصر ترفض أن تظل في صندوق، فنزل الملايين مجددا إلى الشارع يعبرون عن احتجاجهم.
ولفهم ما يحدث في مصر، تقول "الغارديان" إنه من المهم أن نميز بين هذين الصراعين المنفصلين، اللذين سيحدد نتيجتهما شكل ثورة مصر لبعض الوقت.
الصراع الأول بين الفصائل داخل النخبة الحاكمة، فمنذ الإطاحة بمبارك عملت عناصر الدولة الاستبدادية على حماية الوضع الراهن من وطأة الاضطرابات الثورية، وفي أواخر عام 2011، انضمت النخبة المنقسمة إلى الإخوان المسلمين، وهو ما أثار استياء الموالين لمبارك الذين كانوا يكرهون الإسلاميين بشكل عميق.
لكن بذل قادة الإخوان أقصى جهدهم للحفاظ على الطبيعة الاستبدادية للسياسة المصرية، وتحجيم المطالب الثورية، مما أدى إلى رد فعل شعبي عنيف.
لكن هناك صراعا آخر أكثر أهمية بين هؤلاء الذين يحاربون لتدمير النظام السلطوي، الذي حرمهم من الحقوق السياسية والاقتصادية، وبين الساعين لحمايته، ويؤكد الكاتب أن الأغلبية العظمى لمن خرجوا في احتجاجات لم يكن هدفهم الدفاع عن النظام القديم أو الحنين لهم، لكن لأنهم شعروا بالخيانة من قبل الإخوان وخذلانهم لهم.
الحكم العسكري
من جهتها، قالت صحيفة الفايننشيال تايمز، إن الحكم العسكري دائما ما يكون "المنقذ لمصر"، وأضافت أن تحقيق الديموقراطية، يحتاج عملا مضنيا، وأن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين ليسوا في موضع ينبغي لفت الانتباه إليه، فهم لم يجهزوا على الديموقراطيات العربية فقط، بل قاموا بتمويل الحكام الطغاة العرب لعقود عديدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن النظام السابق منع عموم المصريين من التعبير عن الرأي في العملية السياسية، ولكنه لم يستطع أن يقمع المساجد، لذا فقد أخرجت الإسلاميين، ووصفت الإسلاميين بأنهم "لن يكونوا حلا للمشكلة القائمة التي كانوا السبب فيها من الأساس".









اضف تعليق