الرئيسية » أرشيف » سليانة تعلق الإضراب العام بعد رضوخ السلطة لمطالبها
أرشيف

سليانة تعلق الإضراب العام بعد رضوخ السلطة لمطالبها

قرر مكتب "الاتحاد العام التونسي للشغل" بولاية سليانة, "تعليق" إضراب عام شل مركز ولاية سليانة التي شهدت خلال الأيام الخمسة الماضية أعمال عنف ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن إصابة نحو 300 شخص.

ويأتي القرار غداة توصل "الاتحاد العام التونسي للشغل" والحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم, إلى اتفاق ل¯"تهدئة الأوضاع" في الولاية التي يطالب سكانها بعزل الوالي المحسوب على "النهضة" وبالتنمية الاقتصادية والإفراج عن موقوفين منذ أبريل العام 2011 من دون محاكمة.

وقال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل بسليانة (شمال غرب) أحمد الشافعي مخاطباً مواطنين تجمعوا أمام مقر الاتحاد بالمدينة "قررنا تعليق الإضراب العام" من دون تحديد مدة تعليقه.

وأضاف وسط تصفيق الحاضرين أن والي سليانة أحمد الزين المحجوبي "رحل بلا رجعة وأصبح جزءاً من الماضي".

وأشار إلى أن الحكومة ستدعو "الهيئات القضائية إلى تسريع البت" في قضية 14 شاباً اعتقلوا في أعمال عنف شهدتها سليانة في 26 أبريل2011, ومازالوا من دون محاكمة حتى الوقت الراهن, مطالباً بتطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه أول من أمس, بين الحكومة واتحاد الشغل.

كما طالب بسحب التعزيزات الأمنية التي دفعت بها وزارة الداخلية إلى الولاية منذ بداية أعمال العنف, معلناً رفض اعتذارات الشرطة, ومقاضاة الذين أصابوا منهم السكان بجروح.

وأعلن وزير الزراعة محمد بن سالم أول من أمس, "تكليف المعتمد الأول (نائب الوالي) تسيير شؤون ولاية سليانة في انتظار اتخاذ القرار المناسب من السلطات المختصة" من دون أن يوضح إن كان الوالي الحالي أقيل من مهامه أم استقال.

ورداً على ذلك, أعلن فرع سليانة ل¯"اتحاد أصحاب الشهادات (الجامعية) المعطلين عن العمل" (منظمة غير حكومية) رفضه تكليف المعتمد الأول تسيير شؤون ولاية سليانة.

وقال منسق الاتحاد هيثم الهمامي, إن المعتمد الأول كان من أتباع حزب "التجمع" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, ثم التحق بحركة "النهضة" بعد وصولها إلى الحكم, ملوحاً باستئناف الاحتجاجات بعد أسبوعين إن لم يتم تعيين وال جديد لسليانة.

وعلى خلفية الأزمة, أعلن الجبالي أول من أمس, أنه "لا يرى مانعاً" في تشكيل حكومة كفاءات مصغرة غير متحزبة, بناء على اقتراح الرئيس منصف المرزوقي.

وقال إنه "سيدرس الموضوع وسيرد عليه كتابياً وعلنياً وإذا كان فيه خير تونس لا أرى مانعاً (في) صيغة (حكومة) جديدة تأخذ في الاعتبار كل المعطيات, وكل شيء يراجع".