رجّح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أمس، تعيين وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي مبعوثاً أممياً عربياً مشتركاً خاصاً إلى سوريا خلفاً لكوفي عنان، الأمر الذي لم تؤكده الأمم المتحدة، ولا الدبلوماسي المعروف الذي دعا إلى موقف موحد في مجلس الأمن، في حين فرضت واشنطن عقوبات جديدة ضد شركة نفط سورية، وأدرجت "حزب الله" اللبناني في قائمة العقوبات، قائلة إنه "متورط في دعم النظام السوري"، بينما بدأت "إسرائيل" الترويج عبر إعلامها وكبار مسؤوليها لتقسيم سوريا بعد الأسد إلى 4 كانتونات منفصلة.
واستمرت الاشتباكات في حلب شمالي سوريا، في حرب شوارع بين المعارضين والقوات النظامية، وتعرضت مواقع ومناطق للقصف، فيما وقعت اشتباكات ونفذت عمليات في مناطق عدة من البلاد.
ودعا الأخضر الإبراهيمي أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى موقف موحد حول النزاع في سوريا . وقال في بيان أصدرته مجموعة "الحكماء" التي تضم عددا من الشخصيات العالمية إن "على مجلس الأمن الدولي والدول الإقليمية تبني موقف موحد من أجل ضمان إمكان إجراء عملية انتقال سياسي بالسرعة الممكنة".
وأضاف أن "ملايين السوريين يريدون السلام ولا يمكن لقادة العالم أن يظلوا منقسمين لفترة أطول متجاهلين دعواتهم".
وأكد أن "على السوريين أن يجتمعوا معاً كأمة واحدة من أجل التوصل إلى صيغة جديدة".
ولم يتطرق إلى احتمال أن يخلف الإبراهيمي عنان، فيما رجح دبلوماسيون تعيينه الأسبوع المقبل، ورفض متحدث باسم الأمم المتحدة التعليق على الأنباء، وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يجري مشاورات حالياً.
وفرضت واشنطن عقوبات على شركة تسويق النفط السورية (سيترول) الحكومية، بسبب تعاملاتها مع إيران، في إطار المساعي الأميركية للتضييق على النظامين في طهران ودمشق وتجفيف عائداتهما الضرورية.
فيما أعلنت وزارة الخزانة إضافة "حزب الله" اللبناني، إلى قائمة المنظمات المستهدفة بالعقوبات الخاصة بسوريا، واتهمته بأنه يلعب دوراً مركزياً في العنف المستمر من النظام السوري ضد شعبه.
وأعلنت بريطانيا تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المعارضين السوريين وتقديم مساعدة إضافية لهم بالمعدات تبلغ خمسة ملايين جنيه (7 .7 ملايين دولار)، خصوصا السترات الواقية من الرصاص ووسائل الاتصالات، من دون أن تشمل أسلحة.
وتوقع داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تفكك سوريا إلى محافظات، وأن لبنان سيتعرض لنفس المصير لاحقا.
وقال: "إن العالم العربي يمرّ حالياً بمرحلة ستعيده إلى ما كان عليه قبل الحرب العالمية الأولى وإفرازاتها الاستعمارية".
وكان ضابط في هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال زعم وجود مؤشرات لتقسيم سوريا بعد سقوط النظام الحالي، إلى 4 كانتونات، ورأى أن إيران و"حزب الله" في توتر جراء الأوضاع في سوريا، وأوضح أن جيش الاحتلال أعد الخطط لمهاجمة إيران في حال قررت حكومة الكيان.
على الأرض، وصف قائد كتيبة "درع الشهباء" في "الجيش السوري الحر" النقيب حسام أبو محمد، من حي صلاح الدين في حلب شمالي سوريا، ما يدور في الحي بأنه "حرب شوارع حقيقية"، مشيراً إلى أنه "يشهد معارك حقيقية وعن مسافات قريبة".
وقال: "إن نصف أجزاء حي صلاح الدين تقريبا وتحديداً شارع الشرعية تشهد عمليات كر وفر بيننا والجيش النظامي".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري يقصف عدة أحياء معارضة في حلب من بينها حي الصاخور . فيما قال المجلس الوطني المعارض، في بيان إن قلعة حلب التاريخية أصيبت بقذيفة أطلقها الجيش السوري.
وصدت القوات النظامية هجوما للمقاتلين المعارضين على مطار حلب الدولي جنوب شرق المدينة (شمال).
وخرجت تظاهرات في مختلف أنحاء سوريا في ما أطلق عليه جمعة "سلحونا بمضادات الطائرات" في حلب وريفها وفي دمشق وريفها، وفي درعا وفي حماة وريفها، وعدد من المناطق.









اضف تعليق