الرئيسية » أحداث اليوم » نهاية النظام: انشقاقات الجيش والحرس الثوري تقترب من انقلاب داخلى
أحداث اليوم تقارير ودراسات رئيسى

نهاية النظام: انشقاقات الجيش والحرس الثوري تقترب من انقلاب داخلى

في صباح السبت 28 فبراير 2026 وقبل ساعات قليلة، بدأت ضربات عسكرية واسعة ومباشرة على إيران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في ما وصفه قادة البلدين بأنه هجوم وقائي واستراتيجي ضد النظام الإيراني. سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى، وأعلنت كل من إيران وإسرائيل إغلاق أجوائهما الجوية أمام الرحلات المدنية، في مؤشر على تصعيد غير مسبوق في المنطقة.

وسط هذا الهجوم المفاجئ، الذي أثار الارتباك والفوضى في الأوساط الرسمية والأمنية داخل إيران، بدأت تصريحات ورسائل غير رسمية تنتشر بشكل سريع داخل المؤسسة العسكرية. وحدات في حرس الثورة الإسلامية التي تُعد عماد القوة العسكرية داخل البلاد، ترددت في تنفيذ أوامر عليا بعد أن سمعت تقارير عن خسائر في صفوفها وعن فقدان واضح في قدرة القيادة العليا على التنسيق في الميدان. بعض الضباط قرروا التوقف عن تنفيذ توجيهات تتعلق بهجمات مضادة خارجية والتركيز بدلاً من ذلك على حماية المدن والمحافظات التي يقيمون فيها.

التوترات امتدت إلى الجيش النظامي الإيراني الذي لطالما بقي خارج دائرة الصراع السياسي الداخلي، حيث بدأ ضباطه يعدّلون أوامرهم إلى وحداتهم، مفضلين حماية المدنيين وتوفير الأمن المحلي بدلاً من الاستجابة لأوامر القتال التي تواجه معارضة ضمن صفوف جنودهم.

في الوقت نفسه، أدت انقطاعات شاملة في الإنترنت والهاتف المحمول إلى قطع الاتصال بين عناصر الاستخبارات العليا في طهران ووحدات المراقبة في المحافظات، مما خلق حالة من الانفصال بين القيادة المركزية والجبهات على الأرض.

على المستوى السياسي، بدأ عدد من المسؤولين المحليين في بعض المحافظات الكبرى بإصدار أوامر مستقلة لحماية البنى التحتية المدنية، والتنسيق مع المجالس المحلية لتأمين الإمدادات الأساسية، بدلاً من الالتزام بمحافظات الدفاع التي كانت قد أُمرت بها من قبل الحكومة المركزية. هذا التحول في السلوك، الموثّق في رسائل وجدت طريقها إلى وسائل التواصل رغم القيود، كان له أثر واضح في تآكل هيبة السلطة المركزية.

تزامن ذلك مع تحرك بعض مجموعات المجتمع المدني التي بدأت تنشر دعوات لتهدئة الأمور، وتقديم الدعم للمدنيين المتضررين من القصف. في عدة مناطق، توقفت عناصر من شرطة النظام عن فرض إجراءات قمعية، تاركين المجال أمام السكان للتجمع وتنسيق عمليات إنقاذ وتوزيع مساعدات، وهو ما لم يكن يتصور كثيرون حدوثه في ظل السيطرة الأمنية المتشددة التي عرفتها إيران على مدى سنوات.

في طهران نفسها، وسط الدخان الكثيف وأصوات إنذار الطائرات، بدأ الحديث بين العسكريين والهيئات المدنية عن ضرورة وقف التصعيد الداخلي وتغيير أولوياتهم من القتال إلى الأمن المحلي. هذا الحديث، الذي انتشر عبر شبكات اتصال بديلة بعد انقطاع الإنترنت، كان بمثابة لحظة حاسمة في تصاعد الانشقاقات داخل المؤسسات.

بالطبع لا يمكن القول إن هناك انقلاباً مكتمل الأركان أو سيطرة كاملة من جانب هذه الانشقاقات، لكن ما يحدث هو انهيار تدريجي في الطاعة الموحدة لمركز القرار في طهران ومعه تراجع في قدرة النظام على توحيد صفوفه تحت الضغط الخارجي. هذه التحولات غير المعلنة والمضطربة في مؤسسات الدولة تحمل في طياتها احتمال أن تشهد إيران خلال الساعات والأيام المقبلة تبدلات عميقة في ولاءات المؤسسات الأمنية والعسكرية، مؤدية إلى تحول داخلي غير متوقع في هذا اللحظة الحرجة من الصراع.

تم الاستعانة  بأجزاء من هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي

الصورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعى