هدّدت طهران الدول العربية المنتجة للنفط في الخليج بعواقب لا يمكن التنبؤ بها في حال أقدمت هذه الدول على تعويض النفط الإيراني إذا نفذ الحظر الغربي ضد إيران وفق ما أفادت به صحيفة إيرانية أمس.
وقال محمد علي خطيبي مبعوث إيران لدى منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك) لصحيفة شرق الإيرانية: "إذا فعلوا لذلك فإننا لن نعتبر ذلك عملا وديا ويجب أن يعرفوا أن العواقب لا يمكن التنبؤ بها".
وقال خطيبي: "يجب على جيراننا العرب أن يتبنوا سياسات حكيمة وألا يسيروا وراء المغامرين".
ويوجد خمس من أكبر الدول المنتجة للنفط بمنظمة أوپيك على الخليج وهي السعودية وإيران والعراق والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة. وإيران هي ثاني أكبر منتج للنفط.
وتشكل صادرات النفط الإيرانية أكثر من 70% من دخل البلاد.
وقال ديبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي يوم الجمعة إن الحظر النفطي ضد إيران المقرر أن
يناقشه وزراء خارجية الاتحاد في 23 الشهر الجاري ربما يؤجل لمدة ستة اشهر ليمنح اليونان وإيطاليا واسبانيا التي تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني فرصة لإيجاد مصادر بديلة.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق من الشهر الحالي قد وقع على مشروع قانون بشأن الاتفاق الدفاعي بقيمة 662 مليار دولار ليصبح قانونا وينص على جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية موجهة أيضا ضد البنك المركزي الإيراني.
ويفرض القانون الأميركي عقوبات على جميع الشركات والبنوك الأجنبية التي ترتبط بأعمال مع البنك المركزي الإيراني وهو ما يمثل أول تهديد لصناعة النفط في البلاد.
وفي حالة تنفيذ العقوبات، فإن نصيب النفط الإيراني من المحتمل أن تغطيه السعودية أو دولة الإمارات.
وكان الجنرالات الإيرانيون قد حذروا من احتمالات غلق مضيق هرمز وهو ممر نفطي دولي هام إذا فرض الحظر النفطي.
إلى ذلك، أعلن قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري عن استعداد بلاده لإجراء مناورات مشتركة مع دول الجوار، مشددا على أن إيران لطالما كانت مسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن سياري قوله إن بلاده مستعدة لإجراء مناورات مشتركة مع دول الجوار والدول الصديقة.
وقال إن الرسالة التي توجهها إيران لدول الجوار هي رسالة سلام ومودة.
وأضاف تعليقا على تقارير حول أن مناورات "الولاية 90" التي أجريت مؤخرا هي للاستعداد لإغلاق مضيق هرمز إن إيران "بقدراتها كانت دائما ومازالت مهيمنة ومسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي".
في سياق آخر، قال التلفزيون الايراني امس الاول إن طهران لديها أدلة على تورط واشنطن في احدث واقعة اغتيال راح ضحيتها احد علمائها النوويين في وقت تزايدت فيه حدة التوتر بشأن البرنامج النووي الايراني إلى اعلى مستوياتها.
وفي خامس هجوم من نوعه في عامين ألصقت قنبلة مغناطيسية بباب سيارة مصطفى احمدي روشان (32 عاما) يوم الاربعاء اثناء ساعة الذروة في العاصمة. وقتل العالم وسائقه في الانفجار.
ونفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مسؤولية بلادها عن الهجوم وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس ان اسرائيل على حد علمه لم تقم بأي دور في الهجوم.
واذاع التلفزيون ان وزارة الخارجية ذكرت في خطاب سلم للسفير السويسري الذي تمثل سفارته المصالح الأميركية في طهران "لدينا مستندات وادلة موثوق بها بان هذا العمل الارهابي خططت له وكالة المخابرات المركزية الأميركية ووجهته ودعمته".
وقال المتحدث باسم الاركان الايرانية المشتركة مسعود جزايري "اعداؤنا وخاصة أميركا وبريطانيا والنظام الصهيوني (اسرائيل) يجب ان يحملوا مسؤولية هذه الاعمال".
وسبق ان اتهمت ايران اسرائيل بسلسلة من الحوادث المثيرة واحيانا الدامية ذات الصلة ببرنامجها النووي.
ولا يعلق المسؤولون الاسرائيليون على اي مشاركة في هذه الاحداث على الرغم من اعلان بعضهم عن رضاه عنها.
ولوحت المؤسسة الدينية الحاكمة في ايران باستخدام القوة تحت وطأة العقوبات التي بدأت تؤثر في الاقتصاد الايراني بالتهديد بقطع الملاحة في مضيق هرمز وبدأت في تخصيب اليورانيوم في مخبأ تحت الارض والحكم بالاعدام على مواطن أميركي من اصل ايراني بتهم تجسس.
وقال التلفزيون الحكومي ان طهران ارسلت "رسالة ادانة" ايضا إلى بريطانيا قائلة ان قتل العلماء النوويين الايرانيين بدأ بعد اعلان رئيس المخابرات عن القيام بعمليات ضد الدول الساعية لامتلاك اسلحة نووية.









اضف تعليق