الرئيسية » أرشيف » اتفاق فلسطيني على الانتخابات وتأجيل موضوع الحكومة
أرشيف

اتفاق فلسطيني على الانتخابات وتأجيل موضوع الحكومة

اتفقت الفصائل الفلسطينية أمس الثلاثاء على تشكيل لجنة انتخابية للإشراف على الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل، إلا أنها قررت تأجيل النظر في موضوع الحكومة، وذلك خلال لقاء في القاهرة لتنفيذ بنود المصالحة.

وقال عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح للحوار في تصريح للصحافيين عقب انتهاء الجلسة الأولى من الحوار "اقرينا تشكيل لجنة تبحث اسماء أعضاء لجنة الانتخابات ورئيسها وتقدم اليوم ما تم التوافق عليه لجلسة الحوار الوطني (التي تضم ممثلين عن جميع الفصائل) التي ستقر الاسماء وبعدها تقدم للرئيس محمود عباس لاصدار مرسوم بتشكيلها".

وأضاف أن "مرسوم الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة الانتخابات سيتم خلال يومين اي بعد وصول الرئيس الى القاهرة اليوم الأربعاء".

وأوضح أن "تحديد الموعد النهائي للانتخابات من صلاحيات لجنة الانتخابات التي ستشكل وتبدأ اعمالها فورا بتسجيل اسماء الناخبين".

ورجح عدة مسؤولين فلسطينيين خلال الاسابيع الاخيرة ان تجري هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ايار/مايو.

أما في ما يخص موضوع اعادة هيكلة منظمة التحرير فاوضح الاحمد انه تم الاتفاق على بحثه في "لجنة الاطار القيادي الفلسطيني المؤقت" التي ستجتمع لاول مرة منذ تشكيلها عام 2005 برئاسة عباس.

وبالاضافة لعباس يضم هذا الاطار القيادي كلا من اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والامناء العامين للفصائل ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

وبالنسبة لموضوع تشكيل حكومة جديدة كما نص عليه اتفاق المصالحة الموقع في ايار/مايو الماضي برعاية مصر، فاعلن الاحمد ان فتح وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، وباقي الفصائل اتفقوا على تأجيل النظر في موضوع الحكومة الى "ما بعد نهاية كانون الثاني/يناير القادم".

من جانبه قال عضو وفد حركة حماس عزت الرشق لوكالة فرانس برس "تم الاتفاق خلال الاجتماع على ان تجري الانتخابات في ظل حكومة فلسطينية واحدة، ونرفض بشكل قاطع اجراء الانتخابات في ظل حكومتين (في الضفة وغزة) في الوطن الواحد".

وأضاف الرشق، عضو المكتب السياسي لحماس، "اتفقنا ان تجري الانتخابات المقبلة في ظل اجواء من الديموقراطية والشفافية وحرية الأعلام وحرية العمل السياسي والجماهيري دون اي تقييد للحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وتابع "في موضوع المصالحة المجتمعية تم التأكيد على عدم المس بحقوق الانسان الفلسطيني وخاصة وقف الاعتقالات في الضفة وغزة وحل موضوع جوازات السفر التي كانت معطلة في رام الله للبعض في غزة، وان تعطى حرية التنقل والسفر في غزة وعودة الناس الى منازلهم في غزة".

وأكد أن اجتماع القاهرة يعتبر مؤشرا على اصرار الفصائل على "ان لا ينتهي عام 2011 الا بانتهاء الانقسام الفلسطيني".

من جانبه قال امين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي "اننا درسنا تشكيل لجنة لحماية الانتخابات من كل المعوقات خاصة اننا نتوقع ان تقوم إسرائيل باجراءات لتعطيلها وسيكون من مهام هذه اللجنة دراسة كل الاحتمالات في حال برزت معوقات إسرائيلية او اي معوقات اخرى".

واضاف لفرانس برس "يجب ان ترى إسرائيل والعالم اجمع ان الشعب الفلسطيني موحد تحت قيادة واحدة".

وكانت جلسة الحوار الوطني الفلسطيني بدأت صباح الثلاثاء بحضور ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية وابرزها حركتا فتح وحماس والجهاد الاسلامي، برعاية المخابرات المصرية.

وكان محمود عباس التقى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر لتفعيل المصالحة التي تنفذ بنودها ببطء شديد.

وقال عباس للصحافيين عقب اجتماعه بمشعل "لا يوجد اي خلافات إطلاقا الان بيننا واتفقنا ان نعمل كشركاء بمسؤولية واحدة".

وكانت شخصية فلسطينية مستقلة اعلنت مؤخرا لوكالة فرانس برس ان حركة حماس ابدت استعدادها مؤخرا لوقف كافة العمليات العسكرية ضد إسرائيل لمدة عام و"اعتماد المقاومة السلمية الشعبية" التي ينادي بها عباس.