تواصل توجيه الاتهامات في تركيا بعد التظاهرات غير المسبوقة المعارضة للحكومة التي عصفت بالبلاد طوال ثلاثة اسابيع، وذلك مع وضع 22 معتقلا جديدا في الحبس الاحتياطي في انقرة.
وقد وجهت احدى محاكم أنقرة التهم الى 22 ناشطا، وامرت بسجنهم بسبب مشاركتهم في التظاهرات، كما اكدت هيئة محامين، موضحة ان ثلاثة اشخاص آخرين قد اخلي سبيلهم مع وضعهم تحت المراقبة القضائية.
وتتمحور الاتهامات حول ادوارهم في تنظيم تظاهرات ومشاركتهم المفترضة في اعمال عنف باسم منظمة سرية، كما ذكرت شبكة "سي ان ان تورك". فيما استمرت عمليات الدهم من قبل الشرطة في اوساط اليسار المتطرف في اسطنبول وانقرة.
المشبوهون
من ناحيته، قال وزير الداخلية معمر غولر ان "العملية اعدت منذ فترة طويلة لكن المشبوهين شاركوا ايضا في التظاهرات". واكد ان "العملية التي اعدت منذ سنة تستهدف الحزب الشيوعي الماركسي-اللينيني الارهابي الذي شارك ايضا في تظاهرات حديقة جيزي في اسطنبول التي انطلقت منها حركة الاحتجاج".
وفي اسطنبول، وجهت التهم الى 18 من اعضاء الحزب الاشتراكي للمظلومين الذين اعتقلوا في العملية نفسها، ووضعوا في الاعتقال بتهمة "الانتماء الى منظمة ارهابية" و"تخريب ممتلكات عامة".
استطلاع
ووفق استطلاع للرأي اعدته صحيفة "ميلليت" طالب 62.9 % ممن شملهم، الابقاء على متنزه جيزي بارك بساحة تقسيم كما هو دون تغيير ودون تنفيذ اي مشروعات مقترحة. وشمل الاستطلاع 31 محافظة اشترك فيه 2818 مواطنا خلال الفترة من 3 الى 12 الجاري.
اردوغان: اللعبة انتقلت للبرازيل
من جانبه، أكد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي أن ما يدور الآن في البرازيل ، ما هو إلا لعبة شبيهة لتلك التي تمارس في تركيا .
وقال أردوغان أمس السبت، خلال جولة من سلسلة التظاهرات التي ينظمها حزب العدالة والتنمية تحت شعار " احترام رغبة الشعب" ، "ما يحدث في البرازيل الآن هو نفس اللعبة التي كانت تمارس في تركيا منذ أسابيع ".
وأضاف رئيس الحكومة التركية أن ما تشهده البرازيل الآن، مشابه جدا لما حدث في بداية التظاهرات التركية، مشيرا إلى أن كلا البلدين يعانيان من الأخبار الغير صحيحة ، وقلب الحقائق ، وغيرها مما تعانيه تركيا من اهتمام إعلامي مبالغ فيه .
وقال أردوغان أن الإدعاءات التي انتشرت بشأن التعامل العنيف من الشرطة التركية مع المتظاهرين ، بأنها خيانة لبلاده ، الأمر الذي يستحيل السكوت عنه .
وأشار إلى أن الخاسر الوحيد في مثل هذه الأحداث هى تركيا نفسها ، مؤكدا أن بلاده تخسر الكثير يوميا في جميع المجالات السياسية ، الاقتصادية ، والسياحية.








اضف تعليق