الرئيسية » أرشيف » الأسد يستهدف نُخباً علمانية معارضة
أرشيف

الأسد يستهدف نُخباً علمانية معارضة

يبدو أن أجهزة الأمن التابعة للرئيس السوري بشار الأسد تتجه إلى تكثيف حملاتها على النخب العلمانية من الوسط الفني، في محاولة، كما يتهمها خصومها، لترك الساحة لإسلاميين متطرفين، حيث اعتقلت كلاً من المنتج السينمائي عروة نيربية والممثل محمد أوسو في دمشق من دون توجيه أي تهمة لهما.

وقال اصدقاء لصانع الافلام التسجيلية عروة نيربية الذي ساعد النازحين والعاطلين عن العمل بسبب القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد، ان قوات الامن ألقت القبض عليه في اطار ما يبدو انها حملة على العقول العلمانية في البلاد. وقال أقارب وزملاء لنيربية، مؤسس مهرجان دمشق للسينما الوثائقية "دوكس بوكس"، انه تعرض للاعتقال في مطار دمشق مساء الخميس الماضي قبل ان يستقل طائرة في طريقه إلى القاهرة.

وينتمي المخرج، 35 عاما، إلى جيل جديد من صناع الافلام السوريين وسبق له ان تحدى الحظر الذي يفرضه النظام على الثقافة قبل الانتفاضة ضد الاسد قبل 17 شهرا. وقال زميله المخرج السوري احمد ملص في بيان مصور بثه من مكان غير معلوم خارج سوريا ان "الظاهر ان جريمة نيربية هي انشاء حركة سينمائية مستقلة في سوريا"، مطالبا باطلاق سراح نيربية الممثل والمخرج المتخرج من المعهد السوري العالي للسينما.

وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات النظام الفنان محمد عمر أوسو مع أفراد عائلته في مدينة دمشق، بحسب ما افاد ناشطون ومعارضون أمس على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت "تنسيقية احرار المزة" و"تجمع فناني ومبدعي سوريا" ان الامن السوري اعتقل اوسو، الممثل والكاتب التلفزيوني، وعائلته "خلال مداهمة منزلهم في حي المزة" الدمشقي.

وكتب اوسو مسلسل "بكرا أحلى" وشارك فيه ولعب ادوارا في عدد من الاعمال التلفزيونية من ضمنها "كسر الخواطر"، 2006، و"كثير من الحب كثير من العنف"، 2007، و"الوزير وسعادة حرمه" في 2006. وظهر الفنان أوسو في تظاهرات عديدة وهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها للاعتقال.

وقبل ثلاثة اشهر، قتلت قوات الاسد باسم شحادة وهو صانع افلام آخر تخلى عن منحة فولبرايت الدراسية في الولايات المتحدة ليعود إلى بلاده لتوثيق الحملة الامنية الضارية التي شنتها قوات الامن في مدينة حمص وسط سوريا.

وفي واقعة اخرى، القت فيها السلطات باللائمة على "الايدي الآثمة" قتل المخرج باسم محيي الدين هذا الشهر في ضاحية بدمشق شهدت اشتباكات بين الجيش والثوار.

وفي حالة ثالثة، قال اقارب النحات وائل قسطون انه توفي الشهر الماضي بعد ان عذب في أقبية الاستخبارات بدمشق. وقال احد اقارب قسطون طلب عدم الكشف عن هويته، وهو مسيحي من حمص، ان النحات الراحل تحدث ضد القمع الحكومي.