أقدم العشرات من الشبان الفلسطينيين أمس الجمعة، على هدم جزء من مقطع الجدار الفاصل في منطقة رأس كبسة بالعيزرية شرق مدينة القدس، في وقت تظاهر فيه مئات المصلين في ساحات المسجد الأقصى المبارك عقب صلاة الجمعة، احتجاجا على اقتحامات المستوطنين واستهداف الاحتلال للمسجد.
وانطلقت المسيرة في ذكرى النكبة بمنطقة رأس كبسة، تخللها إطلاق بالون باتجاه مدينة القدس، وخلال اقتراب مجموعة من الشبان إلى منطقة الجدار الذي بنته إسرائيل والذي يفصل بين منازل المواطنين في العيزرية قاموا بهدمه بواسطة أدوات هدم وفتحوا فيه ثغرة بمساحة أربعة أمتار .
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي التي حضرت إلى منطقة الجدار المهدوم، وسط إطلاق نار كثيف وقنابل غازية.
وقد وقع عددا من الإصابات في صفوف الشباب بالرصاص المطاطي وحالات اختناق فيما لاتزال المواجهات مستمرة .
وأوضح عضو لجنة حركة فتح إقليم القدس محمد مطر أن "هدم جزء من الجدار هو ضمن سلسلة فعاليات إحياء ذكرى النكبة 65 التي أقامتها الحركة، والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام، أولها كان بتنظيم مسيرة العودة في يوم النكبة، وأمس الأول الخميس عرضت أفلام وثائقية للقرى المهجرة، أما اليوم الثالث فقد تم تنظيم مسيرة "كسر القيد عن مدينة القدس والعودة" وتم خلالها إطلاق بالونات باتجاه المدينة المحاصرة، ثم هدم جزء من جدار الفصل العازل الذي يفصل قرية العيزرية عن القدس".
وأشار إلى أن الهدم تم في منطقة تسمى "رأس كبسة"، وهو مبنى من الطوب والحديد، واستخدمت أدوات الهدم اليدوية لتنفيذ عملية الهدم، موضحا أن مساحة الجزء المهدوم من الجدار الفاصل بلغت 20 مترا.
وكشف مطر أن العشرات من الشبان استطاعوا الوصول إلى مدينة القدس حتى باب العامود، قبل مداهمة القوات الإسرائيلية للمنطقة ومحاصرتها جهة الجدار المهدوم، لافتا أن مقطع الجدار في رأس كبسة أكمل بناءه في عام 2007.
تظاهرات بالأقصى
وفي سياق متصل، تظاهر مئات المصلين في ساحات المسجد الأقصى المبارك عقب صلاة الجمعة، احتجاجا على اقتحامات المستوطنين واستهداف الاحتلال للمسجد.
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني ورددوا الهتافات الوطنية والشعارات التي تندد بالاحتلال وتطالب بزواله، وأخرى نصرة للمسجد الأقصى.
وهاجمت قوات من جيش الاحتلال التظاهرة واعتدت على المشاركين في المسيرة لدى وصولها إلى منطقة باب العمود (أحد بوابات القدس القديمة)، في حين رد مشاركون بالحجارة.
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني ورددوا الهتافات الوطنية والشعارات التي تُندد بالاحتلال وتطالب بزواله، وأخرى نصرة للمسجد الأقصى.
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت اليوم إجراءات مشددة على دخول المصلين، خاصة من فئة الشباب، للمسجد الأقصى المبارك.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري أن المسجد الأقصى خط أحمر بالنسبة لكل المسلمين في كافة أرجاء المعمورة، مشددا على رفض المسلمين لكافة المخططات التي تحاول سلطات الاحتلال بالتعاون مع المستوطنين فرضها على المسجد.بدوره، انتقد المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس التقصير تجاه عزم الاحتلال تقسيم المسجد الأقصى على أسس زمنية دينية .
وقال إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بكل قوه لتقسيم القدس والمسجد الأقصى والمقدسات بصفة عامة على أسس طائفية ودينية لمحاولة بث الفرقة وشرذمة الفلسطينيين بما يعود بالنفع عليه.








اضف تعليق