تراجع راشد الغنوشي رئيس حزب "النهضة" الإسلامي الذي يقود الإئتلاف الحاكم في تونس عن تصريحات اعتبر فيها أن السلفيين المتشددين يشكلون خطرا على تونس, وأن الحكومة الموقتة الحالية تعتزم تشديد القبضة الأمنية ضدهم.
وذكر التلفزيون التونسي الرسمي "القناة الوطنية الأولى" مساء أول من أمس, أن الغنوشي نفى وجود نية لمحاربة أي تيار ديني, مؤكداً أن عهد الإقصاء والحملات الأمنية انتهى في تونس.
وقال الغنوشي إن صيغة الكلام الذي نُسب إليه, "ليست دقيقة, لأنه لا وجود لحملة على تيار, وأن تونس لكل التونسيين, والسلفيون هم جزء من هذه البلاد", معتبراً أن "عهد الإقصاء والحملات الأمنية, إنتهى, نحن في دولة القانون, والقانون يجب أن يُطبق على الجميع على السلفي والخلفي".
وكانت وكالة "فرانس براس" للأنباء نقلت عن الغنوشي قوله إن السلفيين لا يمثلون خطرا على النهضة فقط بل على الحريات العامة في البلاد وعلى أمنها".
وأشارت إلى أن الغنوشي دعا في هذه المقابلة إلى "تشديد القبضة" الأمنية, وإلى "التصدي بالوسائل القانونية" للمجموعات المحسوبة على التيار السلفي الجهادي في بلاده.
في سياق متصل, تحصن قيادي في تنظيم سلفي متشدد يشتبه في أن لديه ارتباطات بتنظيم "القاعدة", بمقر إذاعة "شمس إف إم" الخاصة, استضافته للمشاركة في أحد برامجها, هربا من الشرطة التي حاولت اعتقاله للاشتباه في ضلوع تنظيمه في هجوم استهدف السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس وأسفر عن مقتل اربعة أشخاص وإصابة العشرات, وذلك احتجاجا على عرض فيلم مسيء للاسلام أنتج في الولايات المتحدة.
وشارك مسؤول "مكتب الدعوة" في تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي حسن بريك, في برنامج "حديث تونس" بإذاعة "شمس إف إم" التي أعلنت أن سيارات شرطة "انتشرت بمرآب الإذاعة بعد لحظات" من وصول القيادي السلفي إلى مقرها وبقيت تنتظر خروجه.
وأشارت وسائل اعلام إلى أن بريك هو الرجل الثاني في تنظيم "أنصار الشريعة" الذي يتزعمه سيف الله بن حسين المكنى بـ"أبو عياض" الهارب من الشرطة منذ استهداف السفارة والمدرسة الأميركيتين.
ولفتت الإذاعة إلى أن بريك "تمكن من مغادرة مقرها بعد اتصاله بمحاميه حيث حضر خمسة محامين وتمكنوا من اقناع قوات الأمن بأن ما يفعلونه غير قانوني".
وتناقلت مواقع الكترونية تونسية أنباء غير مؤكدة عن اعتقال القيادي السلفي بعد خروجه من اذاعة "شمس إف إم" التي نفت صحة هذه المعلومات.
إلى ذلك, قضت المحكمة الإبتدائية العسكرية الدائمة بتونس بسجن أيوب المسعودي, المستشار الإعلامي السابق للرئيس منصف المرزوقي أربعة أشهر مع تأجيل التنفيذ بتهمة "تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية ونسبة أمور غير حقيقية إلى موظف عمومي".
وقال المحامي خالد الكريشي إن هذا الحكم يقضي أيضا بتغريم المسعودي دفع دينار واحد, بالإضافة إلى رفع منع السفر الذي كان مفروضا عليه منذ منتصف أغسطس الماضي.
ووصف الحكم بأنه "سياسي بإمتياز لأنه يعكس إدانة لأيوب المسعودي ولحرية الرأي والتعبير, كما يكرس سابقة خطيرة تتمثل في محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري", مشيراً إلى أنه سيلجأ إلى محكمة الإستئناف لنقض الحكم.









اضف تعليق