تستعد القوى الإسلامية المصرية لتشكيل لجنة قانونية لملاحقة ضباط جهاز أمن الدولة المنحل؛ لتورطهم في قضايا تعذيب واعتقال النشطاء الإسلاميين قبل الثورة.
وكشف هشام كمال المتحدث باسم الجبهة السلفية أن الرؤية التي يحملها التيار الإسلامي لمواجهة التغول الأمني على النشطاء الإسلاميين، يتمثل في أن يتم حل جهاز الأمن الوطني أو تعطيل عمله حتى يتم تطويره بما يتلاءم مع لائحة عمل جديدة له يشرف على وضعها قانونيون وحقوقيون يحرضونه على تحديد دوره بشكل محكم.
وأوضح كمال أن اللجنة القانونية ستضم قانونيين ومحامين يقومون على جمع الأدلة والبراهين على تتبع الضباط المتورطين في قضايا التعذيب، وهو ما سيكون له دور في تصفية الضباط التابعين للنظام السابق، مشيرًا إلى أن الفكرة قديمة، ولكن تم تدشينها بشكل نهائي بعد الوقفة الاحتجاجية، التي أسفرت عن اعتقال وضرب المتظاهرين المشاركين فيها.
كما رأى الدكتور خالد سعيد القيادي بالجبهة السلفية أن الطريق لتصحيح مسار جهاز الأمن الوطني يتمثل في حل الجهاز واستبداله بجهاز جديد يقوم بدور المخابرات الداخلية، مع تحديد دوره في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن اللائحة التي سيعمل عليها لا بد أن تحدد بدقة، معنى كلمة مكافحة الإرهاب، منتقدًا اللائحة الحالية واصفًا إياها بالعامة وغير المحددة.
وأضاف أن الخطوة التالية لتشكيل الجهاز الجديد تتمثل في تشكيل لجنة قانونية قضائية تابعة لمؤسسة الرئاسة، تتولى مراقبة عمل الجهاز لمنع انحرافه عنه وتجاوزه في حريات المواطنين، وذلك كخطوة في اتجاه تفعيل مطلب تطهير الداخلية، وفقًا لصحيفة "المصريون".
من جانبه، رحب عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين بالفكرة، مشيرًا إلى أن اللجنة القانونية بالجماعة بدأت في جمع المعلومات عقب الثورة مباشرة، وأعدت ملفات لبعض الضباط المتورطين، وتم تقديمها للنائب العام السابق عبد المجيد محمود ولكنه لم يحرك ساكنًا، معربًا عن استعدادهم لمساعدة تلك اللجنة وتقديم الملفات التي أعدتها الجماعة.









اضف تعليق