أعلن رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف أن بلاده لم تتحرر بالكامل بعد عام على مقتل العقيد معمر القذافي وسقوط نظامه.
وقال المقريف في خطاب مساء أول من أمس, إن من بين أسباب التأخر في بناء مؤسسات الدولة "عدم استكمال عملية التحرير بشكل حاسم في جميع المناطق", وخصوصا في مدينة بني وليد أحد آخر معاقل النظام السابق والتي تشهد معارك دامية منذ أيام عدة.
وعرض المقريف حصيلة قاتمة للسنة الماضية, مشيراً إلى "التراخي والتباطؤ في بناء القوات المسلحة الوطنية والأجهزة الأمنية, وكذلك عدم الإسراع في السيطرة على السلاح المنتشر في كل مكان, وأيضا عدم استيعاب الثوار في شتى مرافق الدولة والاهتمام الجاد بشؤونهم وشؤون الجرحى وذوي الإحتياجات الخاصة منهم".
ولفت المقريف إلى أن "التراخي في بعض الملفات الهامة مثل إصلاح وإعادة النظام القضائي والمصالحة الوطنية الشاملة والعادلة ورد المظالم والحقوق وفي إطلاق عدد من المشروعات العاجلة للانعاش الاقتصادي والاجتماعي خاصة في المناطق المهمشة بهدف توفير فرص عمل وتدريب وتعليم أمام الشباب, خلق حالة من التذمر والإحتقان بين مختلف شرائح المجتمع وأدى إلى انتشار الفوضى والاضطراب والفساد والضعف في أداء مختلف الأجهزة والواجهات الحكومية والرسمية".
وأوضح أن "هذه الحالة أغرت فلول النظام من داخل البلاد بالتسرب إلى مفاصل هذه الأجهزة والتغلغل فيها وربما في قيادات هذه الأجهزة والتآمر مع من هم خارج البلاد على الثورة وسلطتها الشرعية".
وأضاف أن "حالة الضعف وغياب سلطة الدولة وهيبتها أغرت الكثير من العناصر والأشخاص والمجموعات, حتى وإن لم يكونوا على صلة بفلول النظام المنهار بأن يتجرؤوا على سلطة القانون, ويقوموا بعمليات خطف واعتقال قسري وتعذيب وابتزاز ونهب, بل وتجرؤوا على أن تكون لهم سجونهم الخاصة".
وبرر العملية العسكرية التي تستهدف مدينة بني وليد المتهمة بإيواء عناصر من النظام السابق, بقوله إن "ما حدث في بني وليد منذ الأيام الأولى لإعلان التحرير في أكتوبر الماضي يقع في هذا السياق, وأن من سوء حظ مدينة بني وليد من تلك الممارسات السلبية والاقترافات كان كبيرا وإلى حد بعيد, حتى غدت ملجأ لأعداد كبيرة من الخارجين عن القانون والمعادين جهارا للثورة, وأصبحت قنواتها الإعلامية منبرا لأعداء الثورة من فلول النظام المنهار, وبدت في نظر الكثيرين مدينة خارجة على الثورة".
وأكد أن ما تشهده بني وليد "ليست حرب إبادة أو تطهير عرقي كما يزعم البعض زورا وبهتانا, إنها حملة خير من أجل الشرعية ومن أجل عودة الأمن والأمان والاستقرار إلى بني وليد وأهلها".
إلى ذلك, قتل شخصان وأصيب 9 آخرون في قصف تعرضت له مدينة بني وليد, أحد آخر معاقل نظام القذافي قبل سقوطها, من جانب ثوار سابقين.
من جهة أخرى, ذكرت مصادر أمنية ومدنية, أن خميس نجل العقيد معمر القذافي مازال في بني وليد, مضيفة أنه في حالة صحية سيئة حيث بترت ساقه وجدعت أذنه اليسرى وتعرض وجهه لتشوهات بعد تعرض موكبه للقصف خلال الحرب.
على صعيد آخر, أعلنت الحكومة اعتقال المتحدث السابق باسم نظام القذافي خلال ثورة 2011 عند حاجز في ترهونة جنوب شرق طرابلس.
وذكرت في بيان "اعتقل ابراهيم من قبل قوات تابعة للحكومة عند احدى البوابات في ترهونة", مضيفة أنه نقل إلى طرابلس للتحقيق معه.









اضف تعليق