شهد الأردن أمس تظاهرات محدودة إزاء ظروف جوية ماطرة تكرر خلالها شعار "لقمة العيش تحرقنا" في دلالة على انتحار مواطنين اثنين حرقا الأسبوع الماضي، كما طالبت بإصلاحات حقيقية، واستئصال الفساد، وحل البرلمان، واعتماد حكومات منتخبة، صاحب إحداها اعتداء على ناشطين ومركباتهم، في وقت جابت مسيرات موالية للنظام مناطق أخرى، وأجّلت الحركة الإسلامية اعتصاما كان محدداً سلفاً بسبب حالة الطقس غير المستقرة .
وخرجت تظاهرة من أمام مقر المسجد الحسيني وسط عمّان تحت عنوان "الفساد والظلم يحرقان أبناءنا"، ورددت هتافات تحث على ملاحقة الفاسدين "المتسببين في حرق المواطن أحمد المطارنة نفسه"، حسب المشاركين، الذين دعوا إلى إصلاح النظام ووضع حد لممارسات "البلطجة"، رافعين لافتات جاء فيها "لقمة العيش تحرقنا" و"خبز وحرية وعدالة اجتماعية" و"المطارنة حرق حاله لأنه لا يملك إطعام عياله" و"أنا مش كافر بس الجوع كافر" و"الفقر يقتلنا".
في المقابل ردد مناهضون كانوا في المكان شعارات مناوئة وحال الحضور الأمني دون حدوث صدامات مباشرة بين الطرفين غير أن ناشطين أكدوا اعتداء مجهولين عليهم بالحجارة والعصي والضرب وتحطيم بعض المركبات فور الانتهاء من الاعتصام.
ونفذ ائتلاف الإصلاح في محافظة جرش الشمالية مسيرة "جمعة العيش تحرقني"، والتي دعت إلى الدفاع عن قوت المواطن "قبل تكرار هروبه من ضنك المعيشة وغلاء الأسعار صوب الاشتعال خجلا من عدم قدرته على توفير ضروريات أسرته".
وجاء في بيان صادر عن الائتلاف "إن عصابة الفاسدين سطت على أموال الشعب المقهور والمظلوم والجائع ويجب محاكمة جميع المنتمين إليها علنا".
وهتف مشاركون "راح نتظاهر ليل نهار مع البرد والأمطار" و"مطلبنا هو الإصلاح والفاسد لازم ينزاح" و"مساواة وحكومة برلمانية بداية الخطوات الإصلاحية".
واعتصم العشرات في مدينة السلط غربي عمّان تحت شعار "حذار من جوعي وغضبي" منددين بعدم "توزيع المكتسبات والمقدّرات بصورة عادلة" وكذلك بوجود "تدخلات في الحياة العامة والسياسية"، فيما انتقد معتصمون في محافظة الكرك الجنوبية أداء البرلمان ودعوا إلى حله، مرددين هتافات تضامنية مع وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي بحضوره إزاء دعوة نوّاب إلى إعادة طرح الثقة بالوزير، فيما رفض متظاهرون في محافظة الطفيلة الجنوبية مشروع الهيكلة الجديد وشددوا على وجوب ترسيخ العدالة الاجتماعية في توزيع علاوات المعلمين وسائر الوظائف ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة ونقص بعض الخدمات.
من جهة أخرى قدّم قيادي إسلامي استقالته من مجلس الأعيان الذي يعيّن الملك عبدالله الثاني أعضاءه ليمارسوا صلاحيات الشق الثاني من السلطة التشريعية إلى جانب البرلمان . وذكر المراقب العام السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبدالمجيد ذنيبات أنه تلقى من المكتب التنفيذي للجماعة في عمّان ما يفيد وجوب اختياره بين بقاء انتسابه إلى الحركة الإسلامية أو عضويته في الأعيان فاستجاب لذلك.









اضف تعليق