الرئيسية » أرشيف » تنظيمات الجهاد على أبواب إسرائيل خطة إسرائيلية لتأسيس معادلة جديدة بالجولان
أرشيف

تنظيمات الجهاد على أبواب إسرائيل
خطة إسرائيلية لتأسيس معادلة جديدة بالجولان

ارتفعت حالة التوتر والاضطراب فى منطقة الجولان المحتلة بوتيرة لم تشهدها من قبل فى أعقاب تحركات عسكرية متبادلة بين لواء من الجيش السورى الحر يعتبره الغرب بأنه ينتمى لتنظيم القاعدة فى مقابل سلوك اضطرابى فى ذات المنطقة لأفراد وعناصر تابعة للجيش الإسرائيلى .
 
ورصدت شبعة الاستخبارات العسكرية التابعة لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي (أمان) تحركات غير عادية لفرق قتالية تنتمى لتنظيم القاعدة ، وفق تصنيفها ، قام أفراده بتنفيذ عمليات استهداف فى العراق واليمن.
 
وأعدت هيئة الأركان الإسرائيلية خططا للتعامل مع تلك المعلومات خاصة بعد رصدها قيام عناصر تنظيم القاعدة بوضع وحدات مكثفة لها مهمتها الأولى هى مراقبة التحركات الإسرائيلية وعدد القوات وتمركزها ، وطلعاتها الجوية على المنطقة الحدودية.
 
ورأت الاستخبارات الإسرائيلية أن الأخطار التى ستترتب على سقوط الأسد ضاعف من المخاوف من سقوط مخازن الأسلحة الكيماوية التى يملكها الجيش السورى فى أيدى تنظيم القاعدة.
 
وطالبت الاستخبارات العسكرية  وحدات سلاح الجو الإسرائيلى المرابطة على الحدود السورية بتقليص التحركات على المنطقة الحدودية، وزيادة تأمين الطلعات الجوية خاصة فى ضوء مراقبة العناصر الجهادية لتحركاتهم وامتلاكهم لصواريخ مضادة للطائرات، مما سيكونوا صيدا سائغا فى أيدى عناصر القاعدة.
 
ودعت الاستخبارات إلى انه يجب على القيادة السياسية العمل للحول من تحول الجولان نقطة لانطلاق عمليات تنظيم القاعدة ضد الأهداف الإسرائيلية – تشبه ما تقوم به قطاع غزة على جنوب إسرائيل- عن طريق فتح قنوات الاتصال مع المتمردين فى سوريا، خاصة المعتدلين منهم ، على حد وصفها.
 
وحول حجم الأخطار التى تواجهها إسرائيل فى الوقت الحالى فى ضوء تلك المعلومات .. رأت الاستخبارات الإسرائيلية أن الأخطار على إسرائيل الأن ليست بالحجم الذى سترتب عليها مستقبلا.
 
وأوردت تحليلها لمجمل مجريات الأوضاع فى الأراضى السورية أن التنظيمات الإسلامية المرتبطة بالقاعدة منشغلة حاليا بالقتال ضد الجيش السوري النظامي ، وهم فى حاجة إلى عام كامل على الأقل لفرض سيطرتهم على كامل الدولة السورية وحينها فقط سيتفرغون للقتال ضد إسرائيل.
 
ورأت الاستخبارات الإسرائيلية أن الرئيس السورى بشار الأسد لجأ إلى السماح لعناصر القاعدة بالتوغل إلى سوريا وعدم العمل على منع توغلها من أجل المحافظة على موقعه كرئيس لسوريا، حيث أنه استغل فزاعة القاعدة بالنسبة للدول الغربية للحصول على دعمهم فى النهاية من أجل التخلص من الإرهاب، وتأجيل مناقشة رحيله وتنحيه عن الحكم.
 
يذكر أن حالة الهدوء سادت بين الجانب الإسرائيلى والسورى على هضبة الجولان بعد توقيع اتفاقية "فك الاشتباك " في 31 مايو 1974 بين سوريا وإسرائيل بجنيف بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.