الرئيسية » أرشيف » خلافات دولية حول مشاركة إيران فى مؤتمر "جنيف  2 " روسيا تدعو السعودية وإيران للمؤتمر.. وفرنسا ترفض وجود طهران
أرشيف

خلافات دولية حول مشاركة إيران فى مؤتمر "جنيف  2 "
روسيا تدعو السعودية وإيران للمؤتمر.. وفرنسا ترفض وجود طهران

يشهد المجتمع الدولي حالة الانقسامات والمشادات بشأن مشاركة ايران فى مؤتمر .. ففي الوقت الذي تقف فيه روسيا وبقوة إلى جوار مشاركة إيران وبعدما أقنعت الولايات المتحدة .. رفعت فرنسا راية الرفض , أعلنت عن غضبها لمشاركة طهران في هذا المؤتمر.

أكدت فرنسا رفضها وبشكل قاطع مشاركة إيران في المؤتمر الدولي المقترح بشأن الأزمة السورية "جنيف 2" والذي دعت إليه كل من واشنطن وموسكو.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" مع الأمين العام للأمم المتحدة "بان كى مون"، قال "لافروف" إن بلاده ترى ضرورة حضور كل من إيران والسعودية في المؤتمر الدولي بشأن سوريا، الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده بجنيف قريبا.

جاء ذلك بعد جلسة مباحثات بين الطرفين في مدينة سوتشى الروسية أمس الجمعة، وأضاف لافروف "نريد أن يعقد المؤتمر في أقرب وقت ممكن، لأننا جميعا نريد إنهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن، وبدء عملية المفاوضات".

وفى هذا السياق، قال لافروف إن "روسيا تعتقد بأنه يجب دعوة جميع المشاركين في اجتماعات "جنيف 2" لحضور المؤتمر الدولي، كما تعتقد في ضرورة دعوة إيران والسعودية باعتبارهما دولتي جوار لسوريا".

فرنسا ترفض مشاركة ايران
فيما ، أكدت فرنسا رفضها وبشكل قاطع مشاركة إيران في المؤتمر الدولي المقترح بشأن الأزمة السورية "جنيف 2" والذي دعت إليه كل من واشنطن وموسكو.

وقال فيليب لاليو المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحفي أمس الجمعة أن بلاده "لا ترغب" في مشاركة إيران في المؤتمر الدولي المزمع عقده حول الأزمة السورية وذلك على الرغم من أن روسيا قد طالبت بمشاركة طهران.

وأضاف أن الأزمة السورية تنعكس على المنطقة برمتها وتهدد الاستقرار الإقليمي وانه من الصعب أن نرى إيران التي تمثل أيضا تهديدا للاستقرار تشارك فى المؤتمر الدولي الذي يهدف للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

وتابع "الجميع يعبر عن مواقفه اليوم..وسنحاول التقريب فيما بينها للسماح للمؤتمر لإتاحة الفرصة لإنعقاد المؤتمر (جنيف2) بحضور الأشخاص المناسبين وبالشكل الصحيح، ليؤدى المؤتمر إلى نتائج مفيدة وفعالة".

واعتبر المتحدث الفرنسي أن مسألة اختيار المحاورين للتفاوض خلال المؤتمر المزمع انعقاده في شهر يونيو القادم يعد نقطة رئيسية لنجاح هذا الاجتماع.

وأوضح لاليو انه بالنسبة لفرنسا، فمن الواضح ان الائتلاف الوطني السوري (المعارض)، الذي يعد الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، "هو في صميم المفاوضات"..مؤكدا أن باريس لن تتدخل لاختيار أسماء الشخصيات التى ستمثل المعارضة السورية فى المفاوضات المرتقبة "لأن هذا الموضوع يقرره الائتلاف السوري".

وفيما يتعلق برؤية باريس للشخصيات التي ستمثل النظام السوري خلال المؤتمر الدولي..شدد الدبلوماسي الفرنسي على ضرورة أن يكون هؤلاء "ممن لم تلطخ ايديهم بالدماء".

وفي السياق ذاته..قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن الاجتماع الفرنسي البريطاني الأميركي الذي استضافته باريس أمس الأول الخميس وأمس الجمعة بمقر الخارجية على مستوى مديري الإدارات السياسية بشأن سوريا "هو إجتماع ضرورى وبناء" ويأتي فى إطار الإعداد للمؤتمر الدولي "جنيف 2".

وأضاف أن من أهم الموضوعات المطروحة والتى يتم مناقشتها الآن "مصير (الرئيس السوري) بشار الأسد حيث ترى باريس انه لا يمكنه أن يشارك فى أي حل للأزمة السورية الجارية".. مشيرا إلى ما أكد عليه الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند أمس الخميس من ضرورة اجراء مناقشات صريحة مع روسيا "لإقناعها بأن مصلحتها، ومصلحة المنطقة، ومصلحة السلام هو تنحي بشار الأسد والسماح إذا بقيام حوار بين المعارضة وأعضاء من النظام".

وأعلن لاليو أن وزير الخارجية الفرنسيى لوران فابيوس سيشارك فى اجتماع مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" المقرر الأربعاء القادم بعمان..متوقعا أن يركز هذا الاجتماع على الأعداد لمؤتمر "جنيف 2" بشكل أساسى بالإضافة إلى موقف الائتلاف الوطنى السورى المعارض من فكرة المؤتمر الدولى ومشاركة ممثلين عن نظام دمشق.

وأضاف انه من المنتظر أن يناقش إجتماع عمان أيضا مستقبل الائتلاف المعارض ورئاسته وهيكله.

وعما إذا كان قد تم تحديد الاجتماع الذى ستستضيفه باريس فى إطار الاعداد للمؤتمر الدولى بشأن سوريا..أوضح الدبلوماسى الفرنسى انه منذ ان تم الاعلان عن بدء المساعى لتنظيم مؤتمر "جنيف 2" فإن فرنسا تتجه نحو استضافة إجتماع فى هذا الصدد "ولكن لم يتم بعد تحديد تاريخه أو الشكل الذى سيكون عليه التنظيم"..مضيفا انه سيتم تحديد كل هذه المسائل بعد إجتماع مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" بالأردن.

وفيما يتعلق برفع الحظر الأوروبى عن توريد الأسلحة إلى سوريا..أوضح أن المناقشات لاتزال جارية بين الدول ال27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبى..مذكرا بأن القرار فى هذا الصدد يتم إتخاذه بالإجماع.

وقال ان باريس ولندن تواصلان مساعيهما لإقناع الشركاء الأوروبيين بضرورة رفع الحظر..وكشف عن وجود دول أوروبية غيرت موقفها بالفعل ولكنه رفض فى الوقت نفسه الافصاح عنها.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية على أن رفع الحظر على توريد الأسلحة إلى سوريا لا يمثل الحل بالنسبة للأزمة "والأولوية اليوم تكمن فى التوصل إلى حل سياسى".