يتوجه الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر الى نيويورك غدا لإبلاغ مجلس الأمن الدولي بقرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن سورية والمصادقة عليه خلال اجتماعهما مع مجلس الامن الاثنين المقبل في نيويورك.
وذكر بيان صحافي للجامعة أمس أن العربي والشيخ حمد سينقلان الى مجلس الامن قرار مجلس الجامعة لحل الازمة السورية سياسيا والذي صدر في الاجتماع الطارئ الذي عقد يوم 22 الشهر الجاري.
وسيعقد المسؤلان العربيان لقاء مع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي للحصول على دعم المجلس للمبادرة العربية التي تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية في سورية خلال شهرين تشارك فيها السلطة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والاعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على اجرائها باشراف عربي ودولي.
في هذه الاثناء، جددت روسيا تأكيد رفضها لمشروع القرار الذي تعتزم الدول الغربية تقديمه لمجلس الأمن والخاص بفرض عقوبات على سورية.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، في تصريح نقلته وكالة أنباء "انترفاكس" أمس، "نحن على علم بأن الفرنسيين اعدوا في نيويورك مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن القضية السورية، ولا تزال لدينا خطوط حمراء، لا نستطيع تجاوزها خلال مناقشة اي مشروع قرار بصدد سورية، وهي تتمثل في رفض الصيغ التي تتعلق بفرض عقوبات، وكذلك دعوة البلدان الى تطبيق قيود انفرادية ضد هذا البلد".
ميدانيا، اطلقت السلطات السورية امس عملية عسكرية واسعة في دوما بريف دمشق بحسب ما اعلنت تنسيقيات الثورة.
وأعلن تلفزيون المنار القريب سياسيا من دمشق أن الجيش السوري يقوم بحملة تطهير واسعة في منطقة الغوطة للقضاء على المظاهر المسلحة، وأشارت الى أن الحملة تسير بنجاح كبير.
بدوره، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "قوات امنية كبيرة اقتحمت صباح امس مدينة دوما (ريف دمشق)".
وأضاف البيان ان هذه القوات كانت قد "انسحبت من المدينة قبل ايام اثر اشتباكات عنيفة مع مجموعات منشقة" مشيرا الى انتشار "الحواجز الأمنية في شوارع المدينة".
كما افادت منظمة حقوقية بأن اربعة جنود على الاقل قتلوا فيما جرح خمسة آخرون بينهم ضابط في كمين نصبه منشقون جنوب سورية فيما سقط ثمانية جرحى بإطلاق نار من رشاشات ثقيلة في ريف حمص (وسط) فيما اقتحمت قوات امنية مدينة في ريف دمشق شهدت اشتباكات الاسبوع الماضي بين الجيش ومنشقين.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "منشقين نصبوا كمينا لقافلة تقل قوات امنية عسكرية مشتركة على الطريق الدولي قرب بلدة خربة غزالة الواقعة في محافظة درعا (جنوب) حيث جرت اشتباكات عنيفة اسفرت عن مقتل 4 جنود واصابة خمسة بينهم ضابط برتبة ملازم اول".
كما اشار بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان تلقت فرانس برس نسخة عنه الى "استمرار اطلاق النار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف آر بي جي لليوم الثالث على التوالي في مدينة القصير" الواقعة في ريف حمص (وسط).
واضاف البيان ان اطلاق النار "ادى الى سقوط ثمانية جرحى وتهدم جزئي في ثلاثة منازل امس".
في هذا الوقت، استأنف مراقبون تابعون لجامعة الدول العربية تقلص عددهم بانسحاب زملائهم الخليجيين العمل امس للمرة الأولى خلال أسبوع اشتدت فيه حدة الصراع العنيف بين السلطات السورية والمعارضة.
من جهة اخرى، حث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دمشق امس على وقف العمليات العسكرية ضد "المواطنين العزل" قائلا إن استمرار أعمال العنف في سورية يودي بحياة ضحايا أبرياء.
وفي بيان صدر عن مكتبه "اعرب د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن قلقه لاستمرار العنف والاقتتال في سورية والذي أدى الى سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء" .
"وطالب العربي بالوقف الفوري لكافة أعمال العنف والتزام الحكومة السورية بالامتناع عن اي تصعيد أمني او عسكري ضد المواطنين العزل".
وأشاد الأمين العام بالمراقبين الذين يؤدون عملهم "بمهنية وجدية في ظروف بالغة الصعوبة".
وفيما تتوجه الانظار الى مجلس الامن الذي يناقش مشروع حول الاحداث السورية الاسبوع المقبل، استبعد رئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية بموسكو الجنرال المتقاعد ليونيد إيفاشوف ان تؤيد روسيا والصين مشروع القرار الدولي الجديد.
وأوضح إيفاشوف ان روسيا استخلصت العبر من الأحداث في ليبيا، عندما قامت الدول الغربية بتفسير القرار الدولي بشأن ليبيا بـ"شكل فاشي" لشن هجومها على نظام معمر القذافي، مشددا على أن روسيا لا تدعم استخدام القوة ضد المعارضة من قبل النظام السوري، لكنها تدعم الشعب السوري الذي لا تؤيد أغلبيته فكرة إسقاط النظام والتدخل الخارجي والعقوبات الاقتصادية.
وقال إن روسيا تدعو النظام السوري دائما إلى الحوار مع المعارضة بما فيها المعارضة المتشددة، منتقدا موقف الجامعة العربية، ودول الخليج من قضايا ليبيا وسورية وإيران، واعتبره انتهاجا لسياسة تصب في مصالح الغرب وأميركا.
بدوره، قال الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية أمس الخميس إن موسكو ستواصل الترويج لمسودتها الخاصة بقرار بشأن سورية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشارت هذه التصريحات إلى أنه سيكون من الصعب على روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) قبول مسودة قرار غربي ـ عربي يؤيد خطة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد لكن المتحدث لم يستبعد التوصل إلى حل وسط.
وقال لوكاشيفيتش: "قدمت روسيا مسودتها الخاصة ووضعتها آخذة في الاعتبار تعديلات (من اقتراح) زملائنا الغربيين. مازالت على مائدة المفاوضات. تستمر المشاورات حول المسودة ونأمل أن يستمر هذا العمل".
وأضاف: "ليست لدي معلومات محددة عن أن.. المسودة الغربية ستقدم خلال الأيام القادمة.. سنرى… وبالنسبة للوقت الراهن.. فإن لروسيا مسودتها وستروج لها بشكل مكثف في إطار مجلس الأمن".









اضف تعليق