صار جنوب اليمن مسرحا واضحا للصراع بين ايران والمجتمع الدولى..فيدفع المجتمع الدولى من أجل إنقاذ الوضع المتدهور فى مدن بجنوب اليمن وذلك فى اتجاه معاكس للنحو الذي تدفع به ايران نحو تأزيم الموقف من أجل إفشال الحوار الوطني وسد كل الاتجاهات وإبقاء طرح واحد وهو إقرار مبدأ خق تقرير المصير للجنوب .. وأجرت مسئولة العلاقات الخارجية والأمن والدفاع في الاتحاد الأوربي كاترين آشتون اتصالات بالرئيس اليمنى عبدربه منصور هادي لتأييد تحركاته..وسط تحذيرات عنيفة وجهها هادي لإيران من ضرورة الابتعاد نهائيا عن الشأن الداخلية وذلك بعد الكشف عن شحنة أسلحة إيرانية جديدة.
يأتي ذلك فيما يتجه المشهد السياسي في جنوب اليمن نحو مزيدا من الاحتدام بد وصول الصراع بين حزب التجمع للإصلاح والحراك الجنوبي إلى "تكسير العظام" حيث يواجه حزب التجمع في الجنوب خطابا عدائيا من قبل قوى الحراك الجنوبي تجاوزت لغة التحريض بالتصريحات والمنشورات إلى استخدام العنف لمهاجمة وحرق مقاره وسط مخاوف من تحول الجنوب إلى ساحة صراع لقوى خارجية تدعم اتجاه الانفصال.
ورغم حالة التعايش والوفاق التي سادت علاقة الحراك والإصلاح خلال السنوات الماضية فإن حالة الفراق خاصة من طرف الحراك بدأت بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إثر اندلاع ثورة شعبيه ضده, والتي رأى الحراك أن الإصلاح قد يقف أمامه في تحقيق حلمه بالانفصال.
بينما تتواصل قوات الجيش اليمنية فى التصدى لعناصر "الحراك الجنوبى" وتنفي حملات ملاحقة فى عدن وحضرموت.
لجنتان لتلقى الحقائق
فى وقت قررت فيه الحكومة اليمنية تشكيل لجنتين وزاريتين "لتقصي الحقائق وتحديد المتسببين في أعمال العنف والقتل حول ما حدث في محافظتي عدن وحضرموت" جنوب البلاد.
وقد عقدت الحكومة اليمنية اجتماع أمس برئاسة رئيس المجلس محمد سالم باسندوة دانت خلاله أعمال العنف التي تشهدها محافظتا عدن وحضرموت "وأودت بحياة عدد من المواطنين والجنود وإصابة آخرين وحرق لمقرات حزبية في محاولة لنشر الفوضى وتمزيق الصف الوطني وعرقلة العملية السياسية الجارية".
ودعت الحكومة خلال اجتماعها إلى تكاتف الجميع و"الوقوف صفا واحدا في مواجهة خطاب الكراهية ودرء خطر الفتنة ومحاصرة محاولات بث الفرقة والانقسام داخل الوطن، والعمل على مواجهة هذه الجرائم البشعة بكافة الوسائل القانونية و السياسية و المجتمعية و الثقافية ".
هادي يهاجم ايران
وفى السياق ، قال الرئيس هادي ، خلال استقباله أمس في عدن فريق الخبراء المكلف من الأمم المتحدة بفحص شحنة الأسلحة بسفينة "جيهان" ، إن هناك شحنة أخرى وحاويتين اثنتين محتجزة لدى المحكمة وبكل الدلائل التي تشير إلى أنها قادمة من إيران إلى اليمن.
ومع أن هادي أكد خلال اللقاء على أهمية التحري والموضوعية، فإنه أشار إلى "أن كل شيء واضح ولا يحتاج إلى البحث والتخمين" في اتهام واضح لإيران بالمسؤولية عن شحنة الأسلحة.
وكان الرئيس اليمني قد زار موقع السفينة الإيرانية، ونقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أسفه لما وصفه بـ "التصرفات المارقة وغير القانونية" ومطالبته المجتمع الدولي والإقليمي بالعمل على رفع يد إيران عن اليمن وتركه وشأنه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ويتهم اليمن إيران بتهريب الأسلحة إلى أراضيه لإثارة القلاقل وإضعاف الدولة، ويؤكد أن الإيرانيين هم من أرسلوا سفينة جيهان.
وتشهد العلاقات اليمنية الإيرانية توترا على خلفية تكرار اتهام إيران بإرسال أسلحة إلى عناصر الحراك الجنوبي وجماعة الحوثيين، الأمر الذي نفته وزارة الخارجية الإيرانية، وطالبت الحكومة اليمنية بتقديم أدلة حيال تلك الاتهامات.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن فريق الأمم المتحدة الذي يترأسه جون براور، قدم إيضاحاً شاملا عن المهام التي قام بها خلال الأيام الثلاثة الماضية منذ وصولهم إلى عدن، وما أنجزه على هذا الصعيد من فحص وتحر وتحقيقات، وأشار الفريق إلى أنه في المرحلة النهائية من الاستقصاء، إذ يجري تحقيقات انفرادية مع بحارة السفينة.
محاكمة عناصر بالقاعدة
إلى ذلك ، أحالت النيابة الجزائية اليمنية المتخصصة بالعاصمة اليمنية أمس الثلاثاء 13 متهما من تنظيم القاعدة إلى المحكمة بتهمة اغتيال عدد من ضباط وجنود جهاز الأمن السياسي والتخطيط لمهاجمة عدد من مقرات الجهاز.
وقال مصدر قضائي يمني إن هؤلاء المتهمين كانوا قد شاركوا في الأعمال الإرهابية والتخريبية والقتالية مع ما تسمى بجماعة أنصار الشريعة التابعة للقاعدة ضد قوات الجيش والأمن واللجان الشعبية في محافظة أبين العام الماضي.
وأوضح المصدر أن المتهمين هم (محمد يحي قاسم المهدي ، فؤاد ناصر صالح المضيعي ، عبد الحكيم محمد العنسي ، صالح أحمد صالح الشقاع ، فهمي سالم عبد الله خلف ، علي الهتاري ، زكريا علي العريقي ، ابراهيم يحي عباكي ، وسام عادل وادي ، عبد الله جمال الحياني ، عادل صالح المرهبي ، محمد أحمد العمري ، حمزة منصور العقبي).









اضف تعليق