الرئيسية » أرشيف » صراع بين أنصار "بوتفليقة" و"بن فليس" داخل الحزب الحاكم‎
أرشيف

صراع بين أنصار "بوتفليقة" و"بن فليس" داخل الحزب الحاكم‎

اندلعت لأول مرة، خلافات وصراعات حادة داخل الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم في الجزائر جبهة التحرير الوطني، بين أنصار الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، وأنصار رئيس الحكومة الأسبق والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة السيد علي بن فليس.

وأكدت مصادر من داخل الحزب الحاكم، ان الخلاف قد ظهر فجأة، عند تجديد هياكل الحزب وتحديد رئاسة الكتلة البرلمانية، بين كتلتين كشفت عن انتماءاتهما وولائهما بكل وضوح، الاولى تقول انها من أنصار الرئيس الحالي بوتفيلقة، والثانية تعلن انها من أنصار علي بن فليس، في تغير مثير للصراعات التي ظلت تعصف بالحزب منذ عدة شهور، والتي كانت مقتصرة وقتها بين أنصار الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم وبين خصومه ممن يسمون بـ"التقويميين".

وتشير معلومات متداولة بكثرة من داخل البرلمان، ان نوابا من أنصار علي بن فليس، اغلبهم ممن عينهم مؤخراً منسق الحزب عبد الرحمن بعياط، قد أقدموا على خلع اقفال مقر الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان الجزائري في ساعة متأخرة من الثلاثاء، واقتحموا المكتب في غياب رئيس البرلمان الدكتور العربي ولد خليفة، قبل ان يتدخل نواب من رئيس الكتلة البرلمانية الطاهر خاوة، وتنشب بين الطرفين مشادة كادت أن تتطور للأسوأ لولا تدخل إدارة وأمن المجلس، واتخاذ قرار بإعادة غلق مكتب الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم.

وأدت هذه المواجهة غير المتوقعة، الى تدخل رئيس البرلمان الدكتور ولد خليفة، الذي امر بإجراء انتخابات للعضوية في هياكل الحزب، قبل افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية المقبلة، في تحدي واضح لقرارات المنسق المؤقت بلعياط الذي يتهمه البعض بانه من داعمي السيد علي بن فليس، وهذا قبل ان تنقل وكالة الأنباء الرسمية خبر تعيين النائب محمد لبيد من أنصار بن فليس رئيساً للكتلة البرلمانية للحزب الحاكم ، ما يجعل الغموض سيد الموقف اكثر.

وتذكر هذه الصراعات الجديدة داخل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، بما شهده الحزب من صراعات مماثلة سنة 2004، غداة الانتخابات الرئاسية التي تواجه فيها بوتفليقة وبن فليس وجها لوجه، وادت الى انقسامات ومواجهات طاحنة، قبل ان يحسم الرئيس بوتفليقة المعركة بفوزه بالانتخابات بدعم من جهات نافذة واضطرار علي بن فليس بعدها الى اعتزال العمل السياسي الى غاية اليوم.

ويعتقد الكثيرون ان رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق علي بن فليس، المنتمي لحزب جبهة التحرير الوطني، هو المرشح الاكثر حظا في انتخابات الرئاسة المقبلة على الرغم من انه لم يعلن رسميا عن المشاركة، الا ان لجان المساندة قد قطعت أشواطا كبيرة في التحضيرات، خصوصا بعد تزايد التأكيدات ان الرئيس بوتفليقة لن يترشح مجددا لرئاسة البلاد، ما يفتح المجال واسعا امام بن فليس لكي يكون المرشح الأقوى لخلافته.