لا تزال عاصمة الشمال طرابلس تنتظر المبادرات السياسية لوقف اطلاق النار وتثبيت الهدنة على وقع إطلاق قذائف الهاون ورصاص قنص على أكثر من محورٍ، إضافة إلى عدد القتلى والجرحى المستمر.
ورغم الهدوء النسبي الذي ساد صباح امس، الا انه سمع بعض اصوات الطلقات النارية في منطقة التبانة، في وقت نفذ الجيش انتشارا عند الخط الفاصل بين منطقتي التبانة وجبل محسن، وسير دوريات مؤللة. وكانت المدينة شهدت ليلة عنيفة جداً جراء الاشتباكات وعمليات القنص على كل المحاور.
إلى ذلك، دعت قيادة الجيش أهالي الشمال إلى التعاون الكامل معها لقمع المظاهر المسلحة واعادة الامن والاستقرار الى مناطق التوتر بما في ذلك الابلاغ الفوري عن أي نشاط مسلح أو مشبوه.
المجلس الأعلى للدفاع
في غضون ذلك، رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة من الاجتماعات في السرايا لمعالجة الأوضاع الأمنية، وأجرى اتصالات تشاورية مع فاعليات طرابلسية وشمالية.
واطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير التي يتخذها. كذلك أجرى ميقاتي اتصالا برئيس الجمهورية ميشال سليمان، الموجود في اليونان وتشاورا في التطورات، وتقرر أن يوجه ميقاتي، بصفته نائب رئيس مجلس الدفاع الأعلى، الدعوة الى المجلس للانعقاد الأحد المقبل في القصر الجمهوري، لبحث الأوضاع في طرابلس. وكان ميقاتي قطع زيارته إلى ايطاليا لمتابعة احداث مدينته.
المستقبل وجنبلاط
وعلى صعيد الخطوات السياسية لاعادة الحوار، لبى وفد من تيار المستقبل ضم الرئيس فؤاد السنيورة والنائب أحمد فتفت، والوزير السابق محمد شطح ومدير مكتب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري نادر الحريري دعوة النائب وليد جنبلاط الى مائدة عشاء في المختارة، وتم بحث مختلف المواضيع المطروحة، وقد عرض السنيورة لوجهة نظر تيار المستقبل من الاوضاع ومنها موضوع الحكومة والانتخابات النيابية. واوضح وفد المستقبل "ان مقاطعة الحوار ليست رفضا للحوار لكن الرفض هو للحوار غير المنتج في ظل التهديدات الامنية المحدقة".
السنيورة والنأي بالنفس
إلى ذلك، أعلن السنيورة أنه لو كان الآن رئيسا للحكومة لاعتمد سياسة النأي بالنفس في خصوص القضية السورية، لكنه لا يعتمدها بطريقة انتقائية، بحسب تعبيره. واعتبر انه كان المفترض في ادنى الحدود ان تستدعي الحكومة الحالية السفير السوري للاحتجاج على الانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية لا سيما في ملف ميشال سماحة والتوتر في طرابلس.
وفي اطار الحراك السياسي، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، الرئيس امين الجميل وعرض معه التطورات. واكد الجميل رفضه تأجيل الانتخابات لأي سبب من الاسباب ولأي فترة من الزمن، داعياً إلى لقاء برلماني في أسرع وقت لاقرار قانون انتخابي عادل.









اضف تعليق