هاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال إن الأخير يريد إعلان بدء الحرب الطائفية في البلاد، وفي سياق متصل ، قتل 13 شخصاً على الأقل وجرح 44 آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين أمس الأربعاء في حي الدورة جنوبي بغداد، في حين قتل 16 شخصا بانفجار سيارة مفخخة في موكب زفاف بحي الجهاد في العاصمة العراقية. في المقابل، توعدت حكومة المالكي بملاحقة من وصفتهم بالمحرضين والمنفذين للأعمال الإرهابية.
وقال الصدر في بيان إن على الحكومة محاسبة وطرد الأشخاص المنخرطين في السلك الأمني بلا حق أو لأجل السلطة والشهرة دون إخلاص، وطالبها بتقوية الجهد المخابراتي بالطرق الصحيحة، والعمل الجدي من أجل نزع فتيل الاحتقان الطائفي، وليس كما بلغه بأن المالكي يريد إعلان بدء الحرب الطائفية في العراق.
وأنهى الصدر بيانه بالقول "هذا نداء مني إلى الشعب من جهة، وإلى الحكومة من جهة أخرى، وقد أعذر من أنذر".
دعم العشائر
بدوره دعا المالكي أبناء العشائر العراقية إلى الوقوف في وجه من وصفهم بالمتطرفين ودعاة الفتنة، مؤكدا أن حكومته لن تتساهل مع أي مظهر يخل بالأمن.
وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه عقب استقباله عددا من شيوخ ووجهاء عشيرة البوعيسى من مختلف أنحاء العراق، إن الأصوات المتعقلة والمعتدلة يجب أن ترتفع في وجه المتطرفين وأصحاب مشاريع الفتنة والتقسيم، لتعزيز اللحمة الوطنية بين العراقيين.
كما دعا العشائر إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه العشائر في الحفاظ على وحدة العراق والتصدي للأخطار المحدقة به.
وكان المالكي قد توعد أمس -ردا على موجة العنف المتزايدة التي يشهدها العراق مؤخرا- بملاحقة من وصفتهم حكومته بالمحرضين ومنفذي "الأعمال الإرهابية".
وقال إن التفجيرات التي شهدتها بلاده في اليومين الأخيرين هدففها إعادة العراق إلى مربع الاقتتال الطائفي.
وكانت أعمال العنف قد دفعت المالكي قبل أسبوع إلى الإعلان عن تغييرات في قيادات العمليات وقادة الفرق العسكرية.
أعمال عنف
وفي سياق متصل ، قتل 13 شخصاً على الأقل وجرح 44 آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين أمس الأربعاء في حي الدورة جنوبي بغداد، في حين قتل 16 شخصا بانفجار سيارة مفخخة في موكب زفاف بحي الجهاد في العاصمة العراقية.
يأتي ذلك بعد مقتل ما لا يقل عن 130 شخصا في يومين من العنف في العاصمة العراقية. فقد قتل 45 شخصا وأصيب 99 آخرون بجروح في هجمات متفرقة الثلاثاء بمناطق متفرقة في العراق.
والاثنين قتل ما لا يقل عن 85 شخصا وأصيب نحو 187 آخرين بجروح، في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة. وقتل أكثر من 500 شخص منذ مطلع مايو الحالي في هجمات متفرقة في مختلف المناطق العراقية، بحسب حصيلة غير رسمية حصلت عليها "سكاي نيوز عربية".
وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء بالتصدي للمسلحين في أعقاب هذه الموجة من التفجيرات. وفي استعراض لوحدة الحكومة ظهر المالكي مع أربعة من كبار وزرائه منهم أكبر شخصيتين سياسيتين سنيتين ليتحدث عن تصميم حكومته على مواجهة المسلحين. وقال المالكي إنه سيلاحق الذين يسعون إلى إشعال حرب أهلية.
ووصل التوتر بين القيادة الشيعية وسنة العراق إلى أعلى مستوياته منذ رحيل القوات الأميركية في ديسمبر 2011. وزاد الصراع في سوريا الضغط على التوازن الطائفي الهش في البلاد.
وبدأ آلاف السنة العراقيين احتجاجات في محافظة الأنبار بشكل خاص في ديسمبر الماضي على رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يتهمونه بتهميش السنة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.









اضف تعليق