طالب مسؤول في مجلس دير الزور المدني، التابع للمعارضة السورية، الهلال الأحمر السوري والمنظمات الدولية بحماية المدنيين العالقين في حويجة كاطع، شمال غرب مدينة دير الزور، في الوقت الذي عبرت فيه القوات العراقية الحدود السورية وفرضت سيطرتها على قرية شرق مدينة البوكمال، فيما حققت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مزيداً من التقدم وسيطرت على أربع قرى في ريف دير الزور الشمالي والشمالي الشرقي.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، “قامت قوات النظام السوري امس باستخدام مكبرات الصوت في سيارات تابعة للهلال الأحمر السوري بتوجيه إنذار نهائي لكل الموجودين في حويجة كاطع بتسليم أنفسهم خلال ساعات أو سيردم الحويجة بهم”.
وأكد المسؤول أن “قوات النظام بدأت بقصف الحويجة منذ صباح يوم الجمعة الماضي بعد وصول المدنيين الذين نزحوا من أحياء دير الزور وعددهم 750 وأصيب عدد منهم بجروح، وهم يعيشون أوضاعا سيئة جداً من حيث قلة الطعام والدواء وأن قناصين من قوات النظام يتمركزون في مشفى القلب القريب من حي الحويقة، و يطلقون الرصاص بشكل مستمر على المدنيين العالقين، الذين ترفض قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السماح لهم بالعبور إلى قرية الحسينية التي تسيطر عليها”.
وفي دير الزور أيضاً، قال مدير شبكة “فرات بوست” “شنت طائرات حربية روسية عدة غارات استهدفت بلدة الجلاء غرب مدينة البوكمال، حيث قصفت تلك الطائرات محيط مسجد الفريح وكازية الشحيان، كما قصفت تلك الطائرات سيارة تابعة لتنظيم داعش عند طريق الحاوي ومزرعة النخيل، كما شنت تلك الطائرات غارات على مدينتي العشارة والقورية في ريف دير الزور الشرقي”.
وأكد أحمد الرمضان أن “قوات إيرانية بدأت بتمهيد ناري كثيف براجمات الصواريخ، وغارات مستمرة للقاذفات الاستراتيجية الروسية على مدينة البوكمال وريفها خلفت عددا كبيرا من الضحايا المدنيين ودمارا واسعا”.
وأضاف الرمضان أن مقاتلي الحرس الثوري الإيراني وعناصر حزب الله اللبناني يتقدمون من محور المحطة الثانية (تي 2) بريف دير الزور الجنوبي بتنسيق مباشر مع الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي العراقي، وأن الأخيرة عبرت الحدود، وسيطرت على قرية الهري شرق مدينة البوكمال.
من جهة أخرى، أكد المرصد السوري أن اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، من جهة وعناصر تنظيم داعش من جهة ثانية، في الريف الشمالي والشمالي الشرقي لمدينة دير الزور.
وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية، التي تقود العملية، من تحقيق تقدم في المنطقة وفرض سيطرتها على أربع قرى كان يسيطر عليها “داعش”، وفق المرصد.
يذكر أن محافظة دير الزور تشكل في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين، الأولى تقودها قوات النظام السوري، بدعم روسي، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات حيث توجد مدينتا دير الزور والبوكمال، والثانية تشنها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم أمريكي، خصوصاً ضد المتطرفين عند الضفاف الشرقية للنهر الذي يقسم المحافظة.









اضف تعليق