بدأت وزارة الداخلية الليبية بتلقي طلبات التسجيل لأفراد الميليشيات المسلحة في مركز التجنيد بعين زارة قرب العاصمة طرابلس، للانضمام إليها، في خطوة قد تحد من ظاهرة انتشار ظاهرة السلاح، أو حوادث الاشتباك بين أفراد الكتائب.
وكانت السلطات الليبية القلقة من انتشار الأسلحة وتعدد الحوادث، قد أعلنت عن خطة لضم نحو 200 الف من الثوار السابقين في مؤسسات المجتمع.
ومن المقرر أن ينضم زهاء خمسين ألفا منهم إلى أجهزة وزارتي الداخلية والدفاع والبقية يمكنهم الاستفادة من مساعدة مالية لإقامة مشاريع أو إنهاء دراستهم.
من جهته، أعلن عبد المنعم التونسي المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن التوظيف مفتوح للجميع لكن الأولوية ستمنح للذين قاتلوا على الجبهة والذين حموا الاحياء السكنية والمرافق الحيوية، مشيراً إلى أن دمج الثوار السابقين وتدريبهم يمثل فرصة لإعادة تأسيس الشرطة.
وأكد التونسي أنّ "الشرطة كانت مهمشة وكان ولاؤها للنظام وليس للدولة ، مشيراً إلى أننا نريد الآن في ليبيا الجديدة أفراد شرطة مثقفين يعرفون كيف يتعاملون مع المواطنين ويحترمون حقوق الإنسان".
وسيتم توزيع الذين يتم توظفيهم لقاء 600 دينار ليبي (370 يورو) شهريا، بحسب كفاءاتهم ومستوى تعليمهم وسيتم تدريب بعضهم في الخارج.
وستتولى المملكة الأردنية تدريب عشرة آلاف من الثوار السابقين، إلا أنه حتى الآن سجل فقط 270 شخصا اسماءهم في طرابلس منذ بدء عمليات التسجيل الأسبوع الماضي، بحسب التونسي الذي أعرب عن الأسف لضعف التغطية الإعلامية للعملية من قبل وسائل الإعلام المحلية.
غير أن الخطة تترك الخيار للثوار السابقين، بعد التدريب، للاندماج في وزارة الداخلية، أو عدمه الأمر الذي قد يضفي بعض اللبس.
ويقول المتحدث باسم الداخلية: إنّ "الأمر يتعلق بنوع من تغيير الجو لإخراجهم من العقلية الثورية. مشيراً إلى أننا سنكون ازاء خسارة مال ووقت" اذا لم يلتحقوا بعد التدريب بوزارة الداخلية".









اضف تعليق