أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أمس، إصابة 409 أشخاص، بينهم 14 في حالة خطرة، خلال تظاهرات نظمتها “السترات الصفراء” في فرنسا، شارك فيها حوالي 300 ألف متظاهر، احتجاجاً على رفع أسعار الوقود تخللها وفاة أحد الأشخاص، فيما سجلت شعبيّة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انخفاضاً قياسياً إلى 25 في المئة فقط، وفق ما أظهر استطلاع للرأي أمس.
وارتفعت حصيلة الضحايا، بعد ليلة “مضطربة” في 87 موقعاً في أرجاء البلاد، حيث أغلق محتجون الطرق تعبيراً عن غضبهم إزاء سلسلة زيادات في ضريبة الوقود، وكذلك على سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون. وتضمنت حصيلة الجرحى، 28 عنصراً من الشرطة المدنية والعسكرية وجهاز الإطفاء. وبحسب الوزارة، هناك حوالي 3500 شخص ظلوا في الشوارع طوال الليل، استجوبت الشرطة على إثرها 282 متظاهراً، بينهم 73 شخصاً أثناء الليل، أودع 157 منهم قيد الحجز الاحتياطي.
وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانيه، في حوار إذاعي أمس: “الليلة (قبل) الماضية، كانت مضطربة وقعت اعتداءات ومشاجرات وحوادث طعن”.
وتابع: “وقعت مشاجرات ضمن تظاهرات السترات الصفراء. كان هناك الكثير من الكحول في أماكن معينة، ما أدى إلى هذا السلوك الأحمق”.
وغداة تظاهرات “السترات الصفراء”، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن استطلاعاً، أجرته مجموعة أبحاث “إيفوب” نُشر في صحيفة “لوجورنال دو ديمانش”، أظهر أن شعبية ماكرون لم تتجاوز 25 في المئة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع انخفاضاً في شعبيّة ماكرون بأربعة نقاط في شهر نوفمبر، مقارنة بالشهر السابق، وقال أربعة في المئة فقط من المستطلعين إنهم “راضون جدًا” عن أداء ماكرون. وأشار الاستطلاع إلى أنّ 34 في المئة كانوا “في الأغلب غير راضين”، في حين قال 39 في المئة إنهم “غير راضين أبداً”. وتمّ إجراء الاستطلاع بين 9 و17 نوفمبر وشمل 1957 شخصاً.
من جانب آخر، دعا ماكرون، أمس، شباب أوروبا، إلى عدم نسيان تاريخهم، وبناء مستقبلهم، وعدم ارتكاب أخطاء الماضي من أجل “أوروبا طموحة”.
وقال ماكرون أمس خلال زيارته إلى برلين: “نحن في مرحلة زمنية مهمة للغاية من تاريخنا”،مضيفاً: “لا يمكن للشاب بناء المستقبل إلا إذا عرف الماضي، وإلا سيكون هناك خطر إعادة ارتكاب أخطاء”، داعياً الشباب قائلاً: “فلتبنوا أوروبا طموحة منفتحة”.
وطالب ماكرون، خلال كلمته في البرلمان الألماني، أمس، برلين إلى بذل الجهود لجعل أوروبا أكثر قدرة على تحمل الأزمات في أزمنة القومية الجديدة.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة التغلب على مشاكل التغير المناخي، والنزاعات التجارية وتحديات أخرى، وقال: “نتمنى لنا جميعاً نظاماً عالمياً عادلاً”.
وقال ماكرون، إن ألمانيا تغلبت على “شياطين القومية المتعطشة للدماء، وأنا فخور أن فرنسا لعبت دوراً في نهضة أوروبا مرة أخرى”.









اضف تعليق