طالب وزير الخارجية اليمني، ورئيس وفد الحكومة لمشاورات السلام، خالد اليماني، رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، الجنرال مايكل لوليسجارد، والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، باتخاذ موقف حازم تجاه المماطلة، والتعنت الذي تتبعه الميليشيات الحوثية؛ لإيقاف تلاعبها المكشوف على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وقال اليماني في تصريح صحفي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “على الأمم المتحدة أن ترفع صوتها، وتحدد بصورة عاجلة، الطرف الذي يرفض ويمنع تنفيذ اتفاق السويد”.
وأضاف: “انتهى الخميس الموافق 28 فبراير، الموعد المفترض لإتمام المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار، ولا تزال الميليشيات الحوثية ترفض الانسحاب من ميناءي: الصليف ورأس عيسى من دون إبداء أي أسباب”.
وأوضح: “إن وفدي (الحكومة والحوثي) اتفقا برعاية الجنرال لوليسجارد على انسحاب الميليشيات من ميناءي: الصليف ورأس عيسى، ولمسافة خمسة كيلومترات، مقابل انسحاب قوات الجيش الوطني لكيلو متر واحد، مع إزالة الميليشيات لكافة الألغام، التي زرعتها في المنطقة، كمرحلة أولى باتجاه التنفيذ الكامل لاتفاق السويد، وأن يتم تنفيذ ذلك خلال أربعة أيام تبدأ من 25- 28 فبراير”.
وأضاف اليماني: “على الرغم من أن الميليشيات، وبموجب المرحلة الأولى من الخطة، كانت ستعيد انتشارها في مناطق خاضعة لسيطرتها، بينما ستعيد القوات الحكومية الانتشار في مناطق مهمة واستراتيجية للغاية، إلا أن الميليشيات تستمر في المماطلة والتهرب من تنفيذ الاتفاق”.
وقال: “وأمام هذا الفصل الجديد من تعنت الميليشيات الحوثية، يتضح للعالم أجمع حجم تلاعب ومماطلة الميليشيات الحوثية، ومزايداتها الإعلامية؛ حيث سبق لقيادات الميليشيات التصريح بأنها فقط بانتظار إشارة البدء؛ لتنفيذ الاتفاق”.
وحمّل وزير الخارجية، الميليشيات مسؤولية فشل الاتفاق والانتكاسة الجديدة، وقال: “نُحمل الانقلابيين مسؤولية فشل الاتفاق والانتكاسة الجديدة، خاصة في الملف الإنساني؛ حيث كان من المفترض أن يتضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة: فتح وتأمين الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر؛ لكن ترفض الميليشيات الالتزام بالاتفاق؛ سعياً في الاستمرار في استثمار المأساة الإنسانية في اليمن”.
وأوضح: إن الميليشيات امتنعت حتى الآن عن تسليم خرائط الألغام، التي زرعتها في المنطقة، وتُصر على عدم إزالة الألغام من مناطق إعادة انتشارها، مؤكداً أن الحكومة اليمنية والتزاماً منها بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني لم تزرع أي لغم في مناطق سيطرتها.
في أثناء ذلك، أبدت الأمم المتحدة، أمس الأول الخميس، استياءها من العراقيل، التي تضعها ميليشيات الحوثي الانقلابية أمام تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في محافظة الحديدة، غربي اليمن. وقال كبير المراقبين الأمميين إلى الحديدة الجنرال مايكل لوليسجارد: إن ميليشيات الحوثي تضع عراقيل أمام خطة إعادة الانتشار بالحديدة، مؤكداً أنه سيبلغ الأمم المتحدة بهذا الخصوص.
وأشار لوليسجارد، في محضر اجتماع لجنة إعادة الانتشار الرابع، إلى أنه سيرسل رسالة يوضح فيها النقاط التي يسببها تماطل الحوثيين في تنفيذ الاتفاق. وجاءت رسالة المسؤول الأممي، في أعقاب طلب الفريق الحكومي خلال اجتماعه الأخير، التوضيح من الجنرال لوليسجارد عن عدم تنفيذ الخطوة الأولى من المرحلة الأولى من قبل الميليشيات الحوثية.
وشدد الجنرال لوليسجارد، في محضر الاجتماع، على ضرورة تسليم الموانئ لمؤسسة موانئ البحر الأحمر الحالية، إضافة إلى خفر السواحل الحالي. وطرح الفريق الحكومي اليمني على الجنرال لوليسجارد، كتابة محاضر للاجتماعات المشتركة، ويتم الموافقة عليها من قبل الطرفين، حتى يفي كل طرف بما تم الاتفاق عليه، مع إلزام الحوثيين بتسليم خرائط الألغام للمواقع التي ستتم إعادة الانتشار فيها لقوات الشرعية.
ومن المقرر أن يوجه لوليسجارد رسالته إلى المبعوث الأممي مارتن جريفيث، الذي أنهى، الخميس، زيارة إلى صنعاء من دون إحراز أي تقدم.









اضف تعليق