قتل 17 لبنانياً إسلامياً من مدينة طرابلس في شمال لبنان, أمس, في كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية في منطقة تلكلخ بمحافظة حمص وسط سورية.
وقال قيادي إسلامي لوكالة "فرانس برس" ان "شبانا ينتمون الى التيار الاسلامي غادروا طرابلس صباح اليوم (أمس) الى سورية, وقتلوا في كمين لقوات النظام في مدينة تلكلخ السورية" القريبة من الحدود مع لبنان, مشيراً إلى ان الشبان يتحدرون من أحياء عدة من مدينة طرابلس, فيما كشفت معلومات ل¯"السياسة" أن نصفهم تقريباً من منطقة التبانة.
وقال القيادي "هناك حاليا حالة من الارباك والتوتر في المدينة على خلفية مقتل هؤلاء, خصوصا ان هناك معلومات تفيد بأنهم أعدموا ولم يقتلوا خلال مواجهات عسكرية".
بدوره, أكد مصدر امني ورود معلومات من سورية عن مقتل 17 شابا من طرابلس في كمين للقوات النظامية بمحافظة حمص, مشيرا الى انهم من "المقاتلين الى جانب المعارضة السورية".
واوضح ناشط اسلامي في طرابلس ان "بين القتلى شقيقين هما إبنا إمام مسجد في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية في طرابلس".
واشار الى توتر في عدد من الاحياء السنية في طرابلس بعد ورود الخبر, فيما اقفلت بعض المحال التجارية خوفا من تداعيات امنية على الارض في المدينة التي شهدت خلال الاشهر الماضية جولات عنف عدة بين علويين وسنة على خلفية الازمة السورية.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجموعة من 30 مقاتلاً وقعت صباح امس في كمين لقوات النظام في بلدة تل صارين على طريق تلكلخ, وتلت ذلك اشتباكات.
ونقل عن اهالي المنطقة وناشطين ان لا أثر للمقاتلين و"لا يعرف ما إذا كانوا قتلوا أو أسروا".
في سياق متصل, أصدر قاضي التحقيق العسكري عماد الزين, أمس, مذكرة توقيف وجاهية بحق سوري بتهمة نقل اسلحة ومتفجرات واجهزة اتصال من لبنان الى المعارضة السورية .
وقال مصدر قضائي ان القاضي الزين استجوب الموقوف السوري بجرم "نقل وسائل اتصال واجهزة ومتفجرات وأسلحة من مخيم عين الحلوة (للاجئين الفلسطينيين جنوب شرق مدينة صيدا الساحلية الجنوبية) الى المعارضة السورية" .
واصدر الزين مذكرة توقيف وجاهية بحق السوري بموجب مواد تصل عقوبتها القصوى الى السجن المؤبد.
من جهة أخرى, شدد الجيش والقوى الامنية من الاجراءات الامنية والتدابير الاحترازية العالية بعدما قرر إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير تنظيم تظاهرة واعتصام سلمي تحت شعار" كفى استخفافاً بكرامتنا", ظهر غد الأحد.
وقالت مصادر مقربة من الشيخ السلفي ل¯"وكالة الأنباء المركزية" "إن الاسير تقدم بطلب ترخيص للتظاهرة والاعتصام, لكنه لم يعط التصريح اللازم حتى الآن مع امكانية السماح له بالتظاهر من دون ظهور مواكب مسلحة على الا يكون الاعتصام ثابتا ودائما, إنما ليوم واحد ولفترة لا تتجاوز الساعتين".
ورأت "أن الاسير فرض نفسه رقماً صعباً على الساحة اللبنانية والصيداوية, والاحد ستكون مسيرته الكبرى رسالة لمن يعنيهم الامر في الدولة من فريقي 14 و8 اذار, ليقول لهم انا موجود, فإما ان تحكم الدولة بعدل وإما أن نؤسس كتائب المقاومة اللبنانية الصيداوية".
من جهتها, أكدت مصادر صيداوية متابعة أن "لدى الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قرارا واضحا بعدم قطع أي طريق من قبل أي كان, خصوصاً طريق الجنوب", مشيرةً الى "ان الجيش والقوى الأمنية سيتعاملان مع المسيرة وفق ما تفرضه الظروف المناسبة في حينها, وإذا ظهر السلاح بين المتظاهرين فان القوى الامنية لن تقف مكتوفة الايدي وهي لن تسمح بزعزعة الاستقرار وعودة التوتر إلى صيدا".









اضف تعليق