لم يمر سوى يومين على انتقاد علي أكبر ناطق نوري, رئيس البرلمان الأسبق والمستشار الخاص للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي, "الخرافات" التي انتشرت أخيراً حول المرشد, حتى قام عدد من مؤيدي خامنئي, وهم ممن تصفهم المعارضة بمجموعة الضغط, بمنع نوري من إلقاء خطبة في ضريح الإمام الرضا, ثامن أئمة الشيعة في مدينة مشهد شمال غرب إيران.
وذكر موقع "العربية نت" الإلكتروني نقلا عن موقع "بازتاب", المقرب من الحرس الثوري, والذي يديره القائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي, أن ناطق نوري, وهو رئيس هيئة التفتيش في مكتب خامنئي, فوجئ أثناء إلقائه خطاباً في الحرم الرضوي بمشهد, بمجموعة من الحضور يقاطعونه بإطلاق صيحات التكبير والصلوات لمنعه من الاستمرار.
وأمام إصرار نوري على إلقاء خطبته, بادرت المجموعة إلى ترديد بعض الهتافات المعادية مثل "الموت لأعداء ولاية الفقيه" و"الموت للخواص فاقدي البصيرة", ثم أقدموا على رمي نوري بزجاجات المياه المعدنية الفارغة.
وكانت القناة الأولى للتلفزيون الحكومي الإيراني تنقل خطاب نوري على الهواء مباشرة, وفور بدء هذه المجموعة بإثارة الفوضى بقليل, انقطع البث, ولم يعد إلا حين البدء بقراءة القرآن في الضريح, وكانت الأجواء تبدو طبيعية عندها.
ويُعد نوري من المقربين الخاصين جداً لخامنئي, وكان مرشحه المفضل لانتخابات الرئاسة التي جرت العام 1997, في مقابل الإصلاحي سيد محمد خاتمي.
وكان نوري انتقد أخيراً "مروجي الخرافات" حول المرشد خامنئي, حيث قال "وصل بنا الحال في هذه الخرافات أن يقول أحدهم إن القابلة التي ولّدت أم المرشد أكدت أنه ردد "الله أكبر ويا علي" لحظة ولادته".
واعتبر نوري أن "هكذا أقاويل ليست إلا عداءً لولاية الفقيه", مضيفاً "أقول لمروجي هذه الخرافات: الموت لأعداء ولاية الفقيه", مؤكداً أن "الشخص الذي روّج لهذا الكلام تم توبيخه من قبل المرشد, إلا أن الشعب لم يطلع حتى الآن على هذا التوبيخ".
وكانت مواقع إيرانية تداولت قبل فترة, شريط فيديو لإمام جمعة مدينة قم محمد سعيدي, يدعي خلال خطاب له أن خامنئي نطق عند ولادته عبارة "يا علي".
من جهة أخرى, بلغت حصيلة الزلزالين اللذين ضربا السبت الماضي شمال غرب ايران 306 قتلى معظمهم من النساء والأطفال و3037 جريحاً.
وأعلنت وزيرة الصحة مرضية وحيد دستجردي, أمام مجلس الشورى, أن بين الجثث التي نقلت إلى مشارح مستشفيات المنطقة "219 امرأة وطفلا و49 رجلا" أي ما مجموعه 268 جثة فيما ذكرت وسائل الإعلام الايرانية, أول من أمس, أن بعض الجثث دفنت في الموقع ولم تنقل الى مشارح المنطقة.
وأضافت دستجردي, أنه من بين 3037 جريحا "عولج 2011 في المكان" فيما نقل الآخرون الى مستشفيات المنطقة.









اضف تعليق