قالت حملة قوات سوريا الديمقراطية في محافظة الرقة الأربعاء إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أنزل جوا قوات أميركية وقوات سورية متحالفة معها في المحافظة موسعا الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال التحالف الكردي العربي السوري المدعوم أميركيا في بيان نشر على الإنترنت، إن العملية تهدف إلى السيطرة على منطقة الطبقة الإستراتيجية على ضفة نهر الفرات المقابلة لمناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وللحد من تقدم القوات الحكومية السورية في هذا الاتجاه.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت في فبراير/شباط المزيد من الأسلحة والعربات المدرعة لقوات سوريا الديمقراطية ونشرت دوريات في مدينة منبج للحيلولة دون وقوع صدام بين قوات درع الفرات التركية والوحدات الكردية، في تحول تكتيكي لافت يعكس انخراط واشنطن أكثر في الصراع السوري.
كما أرسلت أيضا نحو 400 عسكري لتعزيز قواتها المتواجدة على الأرض السورية وقوامها نحو 500 جندي في خطوة أعقبت حينها اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكبار القادة العسكريين لاطلاعه على خطة تتعلق بحسم سريع للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
والتطورات الأخيرة تأتي أيضا في ظل توتر كبير بين القوات التركية في شمال سوريا والوحدات الكردية وفي الوقت الذي تزايدت فيه المؤشرات على قرب موعد معركة الرقة التي تقف قوى متضادة على خطوط التماس في محيطها.
وفي حادثة تسلط الضوء على التوتر بين تركيا والوحدات الكريدة في هذه الجبهة التي تعد أعقد الجبهات، فتحت أنقرة الأربعاء النار على منطقة يسيطر عليها الأكراد المدعومين أميركيا في شمال غرب سوريا بعد أن قالت إن أحد جنودها قتل برصاص قناص عبر الحدود السورية.
وقال الجيش التركي إن الجندي قتل في إقليم هاتاي الحدودي التركي برصاص قناص عبر الحدود من عفرين في سوريا التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
ووحدات حماية الشعب حليف عسكري للولايات المتحدة وتلعب دورا مهما في العمليات التي تدعمهما واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق سورية على مسافة أبعد إلى الشرق.
وأقامت الوحدات كذلك علاقات مع روسيا وقالت هذا الأسبوع إن موسكو تقيم قاعدة عسكرية في عفرين وستساعد في تدريب مقاتليها، إلا أن روسيا نفت ذلك.
وتنظر أنقرة لوحدات حماية الشعب الكردية باعتبارها منظمة إرهابية وذراعا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا داخل تركيا.
وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتشارك في تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وأغضبها الدعم الأميركي للوحدات الكردية وحذرت من أنها لن تسمح بإقامة “دولة إرهابية” في شمال سوريا. واتهمت أنقرة وحدات حماية الشعب بانتهاك حقوق الإنسان ومحاولة تهجير مدنيين سوريين من العرب والتركمان.
وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن الجيش التركي كان هو المعتدي في واقعة الأربعاء وإن القصف التركي على البلدات الحدودية حول عفرين أصاب عشرة مدنيين بجروح ومازال مستمرا.
وتابع “لن نقف مكتوفي الأيدي بالتأكيد في مواجهة أي عدوان وسنستخدم حق الرد في إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس.”
ومما أثار استياء تركيا أن وحدات حماية الشعب الكردية تمكنت من إقناع واشنطن وموسكو بالوقوف في صفها بعد أن صورت نفسها قوة منظمة قادرة على مواجهة الجماعات المتشددة واستعادة أراض من التنظيم المتطرف.
وكانت الوحدات الكردية قد أعلنت قبل أيام أنها تعتزم زيادة عدد أفرادها إلى 100 ألف مقاتل لتعزيز دورها العسكري في مواجهة الدولة الإسلامية وحماية المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ويطمح أكراد سوريا الذين أعلنوا في السابق إقامة إدارة للحكم الذاتي في مناطق سيطرتهم، إلى إنشاء كيان مستقل على الحدود مع تركيا وهو ما ترفضه الأخيرة وتعتبره تهديدا لأمنها القومي وأمرا محفزا للنزعة الانفصالية لأكرادها.









اضف تعليق