أعلن العقيد قاسم سعد الدين الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل أمس الأحد انشقاق رئيس فرع المعلومات بالامن السياسي في دمشق العقيد يعرب محمد الشرع وهو ابن عم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.
وقال العقيد سعد الدين في اتصال مع وكالة فرانس برس ان "العقيد يعرب محمد الشرع رئيس فرع المعلومات بالامن السياسي في دمشق وشقيقه الملازم اول كنان محمد الشرع من الفرع نفسه انشقا وانتقلا الى الاردن".
كما اوضح الضابط في الجيش السوري الحر ان العقيد ياسر الحاج علي من الفرع نفسه انشق وانتقل ايضا الى الاردن.
وتوالت خلال الفترة الاخيرة الانشقاقات داخل الجيش السوري وابرزها انشقاق العميد مناف طلاس نجل وزير الدفاع السوري الاسبق مصطفى طلاس الذي خدم لفترة طويلة في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي. وهو اهم الضباط السوريين الذين انشقوا منذ بدء حركة الاحتجاجات في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011.
معارك فاصلة
ويحشد طرفا الصراع في سوريا- جيش نظام الرئيس بشار الأسد والمقاتلون المعارضون- المزيد من التعزيزات في حلب، استعدادا لما يصفه الطرفان بـ"المعارك الفاصلة" بعدما تحولت المدينة إلى محور أساسي في النزاع، في وقت لم تتوقف فيه الاشتباكات العنيفة في هذه المدينة التي تتعرض أيضا لقصف مكثف منذ أكثر من أسبوعين، تشارك فيه الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة.
ويتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية والأمنية التي تشنها كتائب الأسد على مناطق سورية عدة، لا سيما في العاصمة دمشق، رغم إعلان الجيش النظامي "سيطرته الكاملة" على أحيائها، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى أضيفوا الى حصيلة الـ220 قتيلا، معظمهم من المدنيين، سقطوا السبت.
ويصعب التأكد من حصيلة القتلى من مصدر مستقل، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الأمني والقيود الحكومية المفروضة على تحركات الإعلاميين.
الطرفان يحشدان التعزيزات
وفي حين تقول المصادر العسكرية في سوريا إن عشرين ألف جندي موجودون الآن في حلب وحولها، "حيث يقاتل الجيش السوري لإخراج قوات المتمردين من المدينة"، أعلن مقاتلون معارضون عن بدء التحضير "الجدي" لمواجهة كبيرة مع القوات النظامية بعد رصد قافلتين عسكريتين في طريقهما إلى حلب.
وقال المقاتلون الذين تحدثوا لـCNN في حلب إن الرتل العسكري الأول يتجه إلى حلب قادماً من اللاذقية، بينما يتقدم الرتل الثاني نحوها من دمشق. ويقول الثوار إنهم عززوا مواقعهم في حلب وسيطروا على مرافق ونقاط أساسية، ويسعون إلى بسط سيطرتهم على مناطق أخرى فيها. وقال مصطفى عبدالله، أحد قادة قوات الجيش الحر في حلب، إن عناصره خاضوا مواجهات قاسية لساعات مع عشرات من عناصر الجيش في حي خان العسل، وتمكنوا من قتل عدد كبير منهم وأسر ثمانية، ولكنهم انسحبوا من المكان في وقت لاحق بعد وصول تعزيزات مدعومة بقصف من مروحيات.
قصف واشتباكات
في الأثناء، يتواصل القصف على حي صلاح الدين، الذي يتحصن فيه المقاتلون المعارضون وتحاصره القوات النظامية، وأيضا على حيي الحيدرية ومساكن هنانو. كما تتواصل الاشتباكات في أحياء أخرى، ومنها الحمدانية والسكري والانصاري وجمعية الزهراء (مقر المخابرات الجوية) والميرديان (مقر إدارة الهجرة والجوازات).
"المعركة لم تبدأ بعد"!
لكن صحيفة "الوطن" نقلت عن "مصادر مطلعة داخل حلب" إن "معركة الجيش لم تبدأ بعد"، موضحة أن "مهمته حاليا تنحصر في توجيه ضربات موجعة للإرهابيين وأوكارهم ومحاصرة المدينة من جميع جهاتها منعا لهروب أي من الارهابيين".
واوضحت هذه المصادر ان ضربات الجيش النظامي في حلب "خلفت حتى الآن مئات القتلى والجرحى في صفوف الارهابيين"، مقدرا عدد المقاتلين المعارضين في المدنية بـ"ما بين ستة وثمانية آلاف".
واشارت الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها ان "الاهالي خصوصا المنحدرين من أصول عشائرية في بعض الأحياء الشعبية شرق المدينة، دخلوا على خط المقاومة في وجه المسلحين"، معتبرة أن ذلك "قد يحسن ويغير في مجريات المعركة التي يستعد الجيش لخوضها".
وتابعت "صار واضحا ان الجيش السوري انجز القراءة الميدانية لطبيعة المعركة وظروفها التي تستدعي المزيد من التعزيزات لإحكام الطوق على مداخل المدينة وضرب الحصار على الأحياء السكنية التي يتمركز فيها المسلحون".
شوكان مسؤول أمني سوري رفيع صرح أن معركة حلب لم تبدأ بعد والقصف الجاري ليس إلا تمهيد. واشار الى أن التعزيزات العسكرية الموجودة حاليا لا تقل عن 20 ألف جندي وهي في ازدياد، موضحا أن "الطرف الآخر كذلك يرسل تعزيزات".
الوضع يراوح مكانه
ويؤكد المعارضون المسلحون أنهم يسيطرون على نصف المدينة ويشددون على أن الجنود لا يتقدمون في الأحياء رغم عمليات القصف.
وذكر صحافي من "فرانس برس" أن الوضع يراوح في مكانه. فاشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي ومقاتلي الجيش السوري الحر الذي يتألف من فارين من القوات النظامية ومدنيين حملوا السلاح. لكن كلا من الطرفين ينتظر الهجوم الكبير الذي وعد به الجيش.
وللتخفيف عن حلب، يهاجم المتمردون كل ليلة تقريبا مطار منغ العسكري حيث تتمركز المروحيات. أما الطائرات الحربية فتأتي من إدلب غربا أو من مناطق أخرى، ولا شيء يمكنه وقفها الآن على ما يبدو.
قصف المباني الحكومية والأثرية
واتهم المجلس الوطني السوري القوات النظامية السورية بقصف المباني الحكومية وبعضها ذات قيمة تاريخية واثرية في حلب، معتبرا ان ما تقوم به هذه القوات يشبه "تصرف المحتلين والغزاة".
اقتحامات في دمشق
في العاصمة، ورغم إعلان الجيش السوري (السبت) انه سيطر بشكل كامل على جميع الأحياء، أفادت الهيئة العامة للثورة بأن حي القابون الدمشقي تعرض لـ"حملة دهم واعتقالات طالت منازل عدة من جهة البعلة من قبل قوات جيش النظام".
وفي الوقت نفسه، تواصلت عمليات القصف والاقتحامات في اللاذقية وريف حمص وإدلب.









اضف تعليق