أكد متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة من واشنطن، أمس، أن قواته ستستأنف الهجوم على الباغوز، آخر جيب لتنظيم “داعش” في شرق سوريا، إذا لم يخرج المزيد من المدنيين أو المقاتلين بحلول ظهر اليوم (السبت)، وسط تقارير عن تشبث متشددي التنظيم الإرهابي بالدفاع عن موقعهم الأخير حتى الموت، فيما أعلن وزير الدفاع التركي أنّ تركيا وروسيا بدأتا تسيير دوريات في محافظة إدلب شمال غربي البلاد في إطار اتفاق تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي.
وأوضح مصطفى بالي أنه لم يخرج أحد من الباغوز منذ الخميس. وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في الشهر الماضي عن شن المعركة النهائية للسيطرة على البلدة لكنها أبطأت الهجوم للسماح للمدنيين بالمغادرة.
وخرج من الباغوز آلاف المدنيين والمقاتلين خلال الأيام القليلة الماضية. وبحسب التقارير، يتشبث تنظيم “داعش” بالدفاع عن آخر بقعة يسيطر عليها في بلدة الباغوز.
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها وكالة فرانس برس من مجموعة “فري بورما راينجرز”، وهي منظمة إغاثة أمريكية غير حكومية، مشاهد للمخيم الذي يقبع فيه الإرهابيون في الباغوز، ويمكن رؤية قطعة من الأرض على الضفة الشرقية لنهر الفرات يتحرك ضمنها أشخاص وسط عدد هائل من السيارات والشاحنات الصغيرة. كما يوجد أبنية متواضعة معظمها من دون سقف، وخيم مستحدثة ببطانيات ملونة. ويمكن في أشرطة الفيديو أيضاً رؤية أشخاص يتحركون وسط المساكن العشوائية سيراً على الأقدام أو على دراجات نارية، وبقرة سوداء اللون على رقعة عشب يابس. وعلى بعد بضعة أمتار من النهر حيث نبتت طبقة كثيفة من القصب، جلس عدد من الأشخاص خلف جدار بُني بأحجار أسمنتية.
وفي الأثناء، تواصلت عمليات تمشيط منطقة مزارع الباغوز ومحيطها، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بانتظار انطلاق معركة الحسم الأخيرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية ضد آخر معاقل تنظيم داعش. فقد مشطت قوات سوريا الديمقراطية الألغام المزروعة بكثافة في المنطقة التي كان يتواجد فيها عناصر التنظيم ممن كانوا يرفضون الاستسلام لقوات «قسد» والتحالف، واختاروا القتال حتى الموت، بحسب المرصد.
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس إن «دوريات روسية انطلقت امس في المنطقة الحدودية بمحيط محافظة إدلب وأخرى للقوات المسلحة التركية في المنطقة منزوعة السلاح”.
وقال أكار في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول إنّ “الدوريات التركية والروسية في محيط إدلب تعدّ خطوة هامة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار”. وأضاف “كان هناك قيود على استخدام المجال الجوي في إدلب وعفرين لكن ذلك تم رفعه بدءا من أمس”. وشوهدت صباح امس دورية تركية تضمّ ما يقارب عشر آليات مصفحة إضافة إلى سيارة على طريق في المنطقة المنزوعة السلاح في ريف حلب الغربي. وأكد المرصد السوري نقلاً عن مصادر موثوقة أنّ القوات التركية تستعدّ لتسيير هذه الدوريات.
وقال إنّ “القوات التركية المتواجدة على الأراضي السورية ضمن نقاط مراقبة منتشرة في حلب وحماة وإدلب وسفوح جبال اللاذقية، تقوم بتحضيرات لتسيير دوريات ضمن مناطق تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان”.









اضف تعليق