أكَّد مفتي مصر علي جمعة أنَّ دار الإفتاء لا تدعم شخصًا بعينه أو هيئة بعينها، فهي أول مؤسسة لا تنتمي إلى شخص بعينه ولا تتبنّى وجهة نظر بعينها بل تمثل نذيرًا مجردًا من الهوى والغرض فلا يمكن للمفتي أن يتبنّى مذهبًا أو ينتمي إلى هيئة سياسية.
وقال جمعة في حوار مع صحيفة "الرأي" : إنَّه في تاريخ فتاوي الدار ما يمكن أن يكون في مصلحة السلطة، وإن كان هناك من يستدلون بفتاوى صدرت من الدار عن الاشتراكية أو الرأسمالية، فإنَّ الردّ على هؤلاء بسيط، بأنَّ الذي قال إنَّ الاشتراكية من الإسلام هو الشيخ السباعي وكان من الإخوان في سوريا، وهو رجل عرف عنه أنه عالم جيد ومقبول في إخلاصه".
وأضاف: "إذا رجعنا قديمًا قبل الثورة، فأحمد شوقي في قصيدته وهو يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الاشتراكيون أنت إمامهم. فهل كان أحمد شوقي في دار الإفتاء وأصدر شيئًا مع نظام عبد الناصر؟ فأنا أرى أننا نتلاعب بعقول الأمة ولم يحدث أي استغلال سياسي للفتوى، فأنا لم أتدخل في اللعبة السياسية الحزبية أو المعترك السياسي".
وحول الفيلم المسيء للنبي محمد، اعتبر مفتي مصر علي جمعة الأزمة التي حدثت أخيرًا بين العالمين الإسلامي والغربي بسبب أزمة الفيلم المسيء للرسول (عليه الصلاة والسلام)، أنه لم يدافع عن رسول الله "بقدر ما أديت واجبي في إبراز سماحة ووسطية الإسلام ورسوله في النهوض بالقيم والأخلاق العالمية، بحيث إنه يمكن القول أن رسول الله انتشل العالم من الغرق إلى شاطئ النجاة ووضع القواعد والأسس التي تحفظ للإنسان قيمته واستقراره وآدميته وقتما كانت الانتهاكات تنصب عليه من كل اتجاه".
وأشار إلى أنَّها تبدلت بعد عصور النبوة الأولى المفاهيم في العالم وربط الغربيون بين سلوكيات بعض المنتمين إلى الإسلام وبين شريعة الإسلام وبدءوا ظلمًا رافضين منهجية الحوار التي دعا إليها الأزهر مرارًا واتخذوا طريق الهجوم بدلاً من طريق التقارب وتحدثوا عن الصراع والحروب العدائية التي تحمل صورة الدين رغبة في بث حماس مضاعف لدى الأفراد في صراعهم مع الإسلام.









اضف تعليق