يسعى سفراء لبنان فى الخارج إلى احتواء الأزمة التى تفجرت فى أعقاب التصريحات الأخيرة للزعيم المسيحي رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون والتى تناولت الوضع فى البحرين ، فيما تعقد الحكومة اللبنانية فى وقت لاحق اليوم الأربعاء جلسة من أجل احتواء استياء دول الخليج العربى من التصريحات الأخيرة لعون.
وفى السياق ، دعا الرئيس اللبنانى ميشال سليمان السفراء اللبنانيين المعينين حديثًا في الخارج إلى "التشديد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وتكثيف اتصالاتهم بالمغتربين لإبقاء التواصل قائمًا مع الوطن الأم".
وسيصدر رئيسا الحكومة نجيب ميقاتي والجمهورية ميشال سليمان ، فور الانتهاء من الاجتماع الذي سيعقد فى وقت لاحق اليوم ، بيانا رسميا "يؤكد موقف الحكومة اللبنانية المعلن بالنأي بالنفس ورفض التدخل بشؤون الدول المحيطة"
وقد تم تحويل الجلسة التي كان من المقرر عقدها في السراي الحكومي بوسط بيروت إلى القصر الجمهوري في بعبدا نظرا لأهمية وخطورة الملف خاصة بعد ورود معلومات عن إمكانية توقف دول خليجية عن استقبال اللبنانيين.
وقال رئيس الحكومة ميقاتي ، في تصريح سابق له ، إن النائب عون، عبّر عن رأيه الشخصي في موضوع الاحتجاجات البحرينية، مشددًا على أنّه "لم يعبر عن رأي الحكومة الملتزمة بالحياد تجاه كل القضايا الإقليمية".
وأبلغ وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور ميقاتي، السبت، بـ"احتجاج عدد من دول الخليج على تصريحات صدرت عن سياسيين لبنانيين، اعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية".
واستدعت الخارجية البحرينية، الجمعة الماضي، منير عانوتي القائم بأعمال سفارة لبنان لديها؛ وأبلغته أن المنامة تعتبر تصريحات عون "تدخلاً في شؤونها الداخلية ومساسًا غير مقبول بسيادتها".
وكان الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي قد أصدرت بيانا اول أمس الإثنين ذكرت فيه أن عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي سلم عانوتي في الرياض مذكرة احتجاج رسمية من دول الخليج عبرت فيها عن استنكارها الشديد "للتصريحات اللامسؤولة" التي أدلى بها عون في مجلس النواب اللبناني لقناة العالم الإيرانية في 12 فبراير (شباط) الجاري.
ووفقا لبيان التعاون الخليجي فقد تحدث عون عن "مملكة البحرين، وأوضاعها الداخلية، بشكل مضلل ومسيء يعكس رؤى ومصالح باتت معروفة للجميع، ولا علاقة لها بالحقيقة في مملكة البحرين".
وأكدت المذكرة دعم دول المجلس وتأييدها للمشروع الإصلاحي لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأشادت بتوجيهه باستكمال حوار التوافق الوطني في محوره السياسي، معربين عن أملهم في أن يفضي الحوار المرتقب إلى التوافق المأمول.
واعتبر عون أن مطالب المحتجين في البحرين "محقة ومنصفة" ، منتقدا المجتمع الدولي، والجامعة العربية لعدم دعمهما لمطالب المحتجين الذين تعرّضوا "للظلم"، بحسب رأيه.
ورأى النائب اللبناني أن "الثورة البحرينية منصفة للقائمين فيها وما هو مؤسف بالفعل أن تقوم ثورة سلمية لمدة ثلاث سنوات وتبقى تتحمل كل التضحيات والظلم من دون أن يكون لها الصدى الكافي في جميع أنحاء العالم".
وتطالب المعارضة البحرينية بإصلاحات سياسية، وخاصة تطبيق نظام ملكي دستوري في المملكة.









اضف تعليق