الرئيسية » أرشيف » الخرطوم: نحتفظ بحق الرد.. وعلى مجلس الأمن إدانة العدوان
أرشيف

الخرطوم: نحتفظ بحق الرد.. وعلى مجلس الأمن إدانة العدوان

طالب السودان امس مجلس الامن بإدانة الاعتداء الاسرائيلي على مجمع اليرموك للصناعات العسكرية جنوب الخرطوم الاربعاء. واجتمع مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة السفير دفع الله الحاج علي مع رئيس مجلس الأمن (المندوب الدائم لغواتيمالا)، وأفاده بتفاصيل العدوان الإسرائيلي، موضحا أن الطائرات الأربع التي نفذت الغارة كانت مزودة بأنظمة متقدمة للتشويش على الرادارات، وأن مثل هذه التقنيات لا تمتلكها إلا دول قليلة، وأن الغارة نتج عنها تدمير جزء كبير من المجمع، وسقوط اثنين من القتلى، كما جرح آخر حالته خطيرة. موضحا أن ذلك يمثل خرقا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، وتهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين. وأكد أن المجمع الذي تم قصفه ينتج أسلحة تقليدية، ولا صلة له إطلاقا بتصنيع أي أسلحة محظورة. كما اتهم تل ابيب ايضا بالتدخل في النزاع الدائر في دارفور، عبر تسليح المتمردين الذين يحاربون الخرطوم، والمساعدة في تنقل قادة المتمردين.

في المقابل، أكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن العدوان الإسرائيلي على السودان يأتي في إطار سلسلة الاستهداف الاسرائيلي، لتمزيق وحدته، وتأليب بعض أبنائه على بعض. واكد عقب اجتماع طارئ لمكتبه القيادي برئاسة الرئيس عمر البشير، احتفاظ السودان بحق الرد على أي اعتداء يقع على أراضيه من أية جهة كانت.

"دولة ارهابية خطيرة"
في غضون ذلك، وصف مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية السودان بانه "دولة ارهابية خطيرة" من دون ان يؤكد قصف المصنع العسكري. وقال عاموس جلعاد ان تل ابيب تحتاج الى بعض الوقت لتعرف ماذا حدث بالضبط. ورأى ان الرئيس عمر البشير يعتبر مجرم حرب. واضاف ان السودان كان قاعدة لعمليات بن لادن، والنظام تدعمه ايران، ويستخدم نقطة عبور لنقل اسلحة الى حماس والجهاد الاسلامي عن طريق الاراضي المصرية.

إلى ذلك، لم يستبعد أي من المحللين الإسرائيليين احتمال أن يكون الطيران الحربي الإسرائيلي هو الذي هاجم مصنع الأسلحة في السودان، واجمعوا على أن المصنع الذي تم قصفه أمس هو إيراني، واعتبروه هدفا شرعيا بالنسبة إلى إسرائيل. وكتب المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت" ألكس فيشمان، أن "الإيرانيين اختاروا أن يقيموا في السودان مركزاً لوجستياً يديرون منه تهريب الأسلحة إلى غزة ولبنان، ولذلك فإن الأهداف التي هوجمت في السودان هي أهداف شرعية بالنسبة إلى إسرائيل".

ورأى أنه في عملية عسكرية كهذه تشارك بضع عشرات من الطائرات المقاتلة التي تتزود بالوقود في الجو، وبينها طائرات تجسس وطائرات إنقاذ، وأن "سر النجاح في هجوم كهذا يكمن في الخداع وعامل المفاجأة".

وفي القاهرة، أكد رئيس الحكومة هشام قنديل رفض مصر الكامل، لأي اعتداء ينال من سيادة السودان وأمنه وسلامة أراضيه.

في وقت دان المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست الغارة على الخرطوم، واعتبر انها تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

في سياق آخر، امهل مجلس الامن في الاتحاد الافريقي السودان وجنوب السودان ستة اسابيع، للتوصل الى اتفاق حول ولاية ابيي المتنازع عليها.