عبرت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية أمس السبت عن دعمها محادثات السلام المرتقبة في استانا في 23 الجاري برعاية روسيا وتركيا، بالتزامن مع سقوط عشرات القتلى في هجوم كبير لتنظيم الدولة الاسلامية على مواقع للحكومة في محافظة دير الزور.
وقالت الهيئة في بيان في ختام اجتماع استمر يومين في الرياض انه في ما يتعلق باللقاء المرتقب في استانا انها تؤكد “دعمها للوفد العسكري المفاوض واستعدادها لتقديم الدعم لهم، وتعبر عن أملها في أن يتمكن هذا اللقاء من ترسيخ الهدنة”.
كما اعربت الهيئة عن املها في ان يتمكن اللقاء “من بناء مرحلة الثقة عبر تنفيذ البنود 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015، وخاصة في ما يتعلق بفك الحصار عن جميع المدن والبلدات المحاصرة وإدخال المساعدات وإطلاق سراح المعتقلين”.
والقرار 2254 الذي اعتمد في نهاية 2015 اقر خارطة طريق من اجل حل سياسي للنزاع السوري. والى جانب مفاوضات بين المعارضة والنظام واعلان وقف اطلاق نار، ينص القرار على تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات.
وقالت الهيئة من جانب اخر انها “تثمن الجهود المبذولة لنجاح لقاء” استانا باعتباره “خطوة تمهيدية للجولة القادمة من المفاوضات السياسية” المرتقبة في جنيف الشهر المقبل.
والبيان الذي لم يوضح ما اذا كانت الهيئة العليا للمفاوضات قد دعيت الى محادثات استانا، اكد ان “بحث المسار السياسي هو مسؤولية دولية يجب ان تتم تحت مظلة الأمم المتحدة وبإشرافها الكامل، وان تسير وفق المرجعيات القانونية المتمثلة في بيان جنيف والقرارات الأممية ذات الصلة”.
وعبرت الهيئة عن “رغبتها في استئناف مفاوضات الحل السياسي بجنيف دون أية شروط مسبقة، مادامت هذه المفاوضات منطلقة من مرجعية بيان جنيف لعام 2012 والقرارات الدولية ذات الصلة، والتي رسمت مسار الحل السياسي”.
وكانت القوى الكبرى اتفقت في جنيف عام 2012 على مبادىء انتقال سياسي في سوريا في ختام اول سلسلة من المفاوضات التي نظمت برعاية الامم المتحدة والتي عرفت باسم جنيف-1.
وهذه المحادثات حول مستقبل سوريا اعلن عنها في نهاية كانون الاول/ديسمبر بعد التوصل الى وقف جديد لاطلاق النار في سوريا حيث اوقع النزاع اكثر من 310 الاف قتيل منذ 2011.
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي الدولة الإسلامية شنوا أكبر هجوم لهم منذ شهور على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية بمدينة دير الزور أمس السبت مما خلف عشرات القتلى.
وأضاف المرصد ان ستة انفجارات على الأقل هزت المدينة منذ الفجر فيما اشتبك المقاتلون مع الجيش والقوات المتحالفة معه.
وتابع المرصد ووسائل إعلام رسمية أن الطيران السوري رد بقصف مواقع للتنظيم المتشدد.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء ووسائل إعلام حكومية إن الجيش يصد هجمات التنظيم المتشدد على عدة جبهات من بينها حول المطار العسكري الذي تسيطر عليه الحكومة.
وذكرت الوكالة أن قصفا نفذته الدوله الإسلامية أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة في مناطق سكنية خاضعة لسيطرة الحكومة.
وقال المرصد إن الاشتباكات والقصف أسفرت عن مقتل 12 على الأقل من أفراد القوات الحكومية و20 من مقاتلي الدولة الإسلامية.
وتسيطر الدولة الإسلامية على معظم أنحاء محافظة دير الزور التي تقع على الحدود مع العراق بما في ذلك أكثر من نصف المدينة وتحاصر المناطق التي لا تزال الحكومة تسيطر عليها بالمدينة منذ قرابة عامين.
وتلقي القوات الحكومية السورية وحليفتها روسيا المساعدات جوا بشكل منتظم على المنطقة المحاصرة التي يعيش فيها نحو 200 ألف شخص يفتقرون للغذاء والدواء.
وتربط محافظة دير الزور مدينة الرقة السورية معقل تنظيم الدولة الإسلامية بالأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في العراق.









اضف تعليق