قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أمس الأحد إن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه “فتنة خطيرة” مشيرا إلى أن هناك حاجة ملحة لإعادة بناء الثقة.
وصرح قرقاش بذلك على حسابه بموقع تويتر بعد أقل من أسبوع على تعبير المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عن إحباطهما من قطر. ونشرت وسائل إعلام قطرية رسمية الأسبوع الماضي تصريحات منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تنتقد الخطاب الخليجي المناهض لإيران وتشير إلى توتر بين الأمير والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتتصاعد التوترات بين إيران ودول الخليج التي تتهم طهران بمحاولة توسيع نفوذها في الدول العربية بما في ذلك في سوريا واليمن.
ونفت قطر إدلاء الأمير بالتصريحات قائلة إن موقع وكالة الأنباء الرسمية تعرض لاختراق إلكتروني.
وقال قرقاش “تمر دول مجلس التعاون بأزمة حادة جديدة وفتنة تحمل في ثناياها خطرا جسيما ودرء الفتنة يكمن في تغيير السلوك وبناء الثقة واستعادة المصداقية” دون أن يذكر قطر بالاسم.
ولم تعلق دول الخليج بشكل رسمي على الخلاف الذي ظهر بعد أول زيارة يجريها ترامب للسعودية واجتماعاته مع زعماء الدول العربية والإسلامية منذ أن تولى منصبه. لكن الحرب الكلامية تصاعدت بين وسائل الإعلام القطرية من ناحية ووسائل اعلام خلجية من ناحية أخرى.
وعانت العلاقات بين قطر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي توترا استمر ثمانية أشهر في 2014 بسبب دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين.
وانتهى الخلاف بعدما قال دبلوماسيون وقتها أن قطر تعهدت للإمارات بعدم السماح للإخوان المسلمين بالعمل من أراضيها.
وقال قرقاش “حل الأزمة بين الشقيق وأشقائه طريقه الصدق في النوايا والالتزام بالتعهدات وتغيير السلوك الذي سبب ضررا وفتح صفحة جديدة لا العودة إلى نفس البئر”.
وأضاف “موقعنا واستقرارنا في وحدة الصف وصدق التوجه ولا نعيش في فقاعة خادعة قد تضر الشقيق والجار دون أن تطالنا. أمننا متصل ومترابط وكذلك مستقبلنا”.
وفي وقت سابق الأحد ذكر بيان تداولته مواقع التواصل ان أحفاد مؤسس الحركة الوهابية في السعودية سعوا للنأي بأنفسهم عن الأسرة الحاكمة بدولة قطر في مؤشر جديد على الخلاف بين الدولتين الخليجيتين.
وذكر البيان إن 200 من أحفاد محمد بن عبد الوهاب طالبوا بإعادة تسمية مسجد في قطر يحمل اسم الشيخ الذي عاش في القرن الثامن عشر.
وعلى الرغم من أن البيان لم يذكر قطر بالاسم فقد أشار البيان إلى “أمير إحدى الدول الخليجية الذي قام ببناء مسجد باسم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته السلفية في بلده مدعيا أنه جده رغم أن من يتولون الإمامة والخطابة في المسجد لا يمتون بصلة لنهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته السلفية”.
وافتتحت قطر المسجد الرسمي في عام 2011 ويحمل اسم جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
وقال البيان الذي نشرته عكاظ “لذلك نطالب بتغيير اسم المسجد لكونه لا يحمل منهجه السلفي القويم”.
ونشرت صحف سعودية أخرى تقارير مماثلة.
وترجع عائلة آل ثاني الحاكمة في قطر تاريخها إلى نجد بوسط وشمال السعودية حيث جاء ابن عبد الوهاب لكن لم يتضح ما إذا كانت هناك روابط عائلية مباشرة معه.









اضف تعليق